خواطر قلم

هؤلاء... التحدي الأكبر!

تصغير
تكبير

بعد زيارة لمدرسة صيفية في الكويت - عدد المشتركين فيها 300 طفل - طلبوا مني كلمة بعد أن تحلقوا حولي مع مشرفيهم، فألقيت خاطرتي والتقطنا الصور وكتبت هذه التغريدة:
«التحدث إلى الصغار
تحدٍ لعله أعظم عندي من مواجهة النخب والمفكرين من الكبار


توجيه الأطفال يحتاج إلى:
مهارات في التواصل
وقدرات على التبسيط
وذكاء في اختيار الأمثلة
وطاقة من (الأعصاب) تصبرك على شقاوتهم
جيل جديد...
صعب جريء عنيد متحدث
تذكرت بالأمس شكاوى الآباء والمعلمين فدعوت لهم».
وأحب أن أشكركم بما ورد من تعليقات ثرية، تحكي همّاً مشتركاً فيها إضاءات لما ينبغي علينا إدراكه، والتعاون على تحقيقه.
* حمود المطيري:
«نعم هو تحدٍ وبه متعة كبيرة وعندما يتحدث لهم شخصيات مشهورة، يكون لذلك أثر كبير في نفوسهم مما ينعكس على سلوكهم وشخصياتهم».
* بدر الرياض:
«النزول إلى طبيعتهم وعقولهم هو ارتقاء بذائقتهم وتفكيرهم.
النزول إليهم صعب والارتقاء بهم سهل.
فأنت تحتاج إلى اختيار للحرف والأسلوب والفكر. لكي تصل إلى قلوبهم.
ولكن للأسف هناك فئة من الكبار يرى أن الحوار مع الأطفال شيء غير مقبول لذائقتهم. ولم يأخذوا درساً من النبي في القدوة».
* خلود الهندي:
«من تجربتي الشخصية المتواضعة مع أولادي وجدت أن قراءة قصة أو روايتها قبل النوم، هي أفضل أساليب التربية، فمن خلال القصص تزرع القيم والأخلاق وتشرح التاريخ وتسافر في خيال الطفل... والمربي الشاطر يستخدم القصة لجذب ما يراه مناسباً أو للتنفير مما يراه مخالفاً».
* عبدالسلام الحميري:
«كل شي بأيديهم يؤثر عليهم، الجوالات الآيبادات، البيئة التي حولهم، إذا ما علمتهم وصبرت عليهم وحاولت توصيل المعلومة إليهم بشكل مبسط وذكي، ستنصدم من أعمال يقومون بها، بسبب تأثرهم بكل ما ذكرناه سابقاً.
الصبر والقراءة والاطلاع على أساليب التحدث والمحاورة والرد على أسئلتهم... مهارات يجب تعلمها».
هذه آراء وانطباعات وزوايا متعددة لتحدٍ معقد، لكن هذا التحدي يزداد تعقيداً إذا لم تواكب الأسرة التغيرات السريعة جداً في وسائل التواصل، وما تحمله من مادة ساحرة مسلية ملغومة فكرياً وأخلاقياً، كما أن فقدان الدول لرؤية تربوية متكاملة، يزيد الإشكالية، وحتى لو وجدت هذه الرؤية لكنها لم تواكب تغيرات ومؤثرات العصر، ولم تأخذ الرؤية حقها من التنفيذ الذكي، أيضا فلن نلحق بالتيار المكتسح.
الموضوع أكبر من الأبوين والمدرسين والمفكرين والوعاظ والمنظرين التربويين. وهذه ليست دعوة للإحباط، ولكن أولى خطوات الإصلاح والتطوير للمناهج التربوية وللخطاب المناسب، هو الوعي بحجم المشكلة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي