رفض جزائري لأي «خريطة طريق» خارجية

حلفاء بوتفليقة يغادرون سفينته والرئاسة تلوّح بـ... «الفراغ الدستوري»

No Image
تصغير
تكبير
  • حزب أويحيى: البلاد كانت تدار من قوى غير دستورية

في وقت بدأ حلفاء الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، الأقربون، بمغادرة سفينته تدريجياً، واجهت تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والتي أعرب فيها عن دعم موسكو لـ«خريطة الطريق» التي أطلقها النظام بغية تحقيق الانتقال السياسي في الجزائر، غضباً كبيراً في الشارع الذي عبّر عن رفضه للتدخل في الشؤون الداخلية وعن استهجانه لمخطط السلطة الرامي إلى تدويل الحراك الشعبي وتقديم صورة مشوهة عنه في العواصم العالمية والإقليمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت ذكرت وسائل إعلام مقربة من الرئاسة، نقلاً عن مصادر، أن من المرجح أن يغادر بوتفليقة منصبه مع نهاية ولايته في 28 أبريل المقبل، ما سيحدث فراغاً دستورياً، قد يدخل البلاد في المجهول.
وذكرت مصادر ديبلوماسية أن جولة نائب رئيس الحكومة رمطان لعمامرة، الخارجية تهدف إلى إقناع الحلفاء التقليديين بضمان النظام القائم لمصالحهم مقابل الحصول على دعمهم في مخطط الالتفاف على مطالب الحراك، وأن جولته الخارجية، خصوصاً لموسكو ترمي لطمأنة القيادة الروسية التي أبدت انزعاجها من «خريطة الطريق» التي رسمت برعاية فرنسية - أميركية في باريس.


وفي الإطار نفسه، قال لعمامرة في برلين، بعد زيارتيه لكل من موسكو وروما، إن بوتفليقة سيسلم السلطة إلى رئيس منتخب ديموقراطيا بعد إقرار دستور جديد وعقد مؤتمر وطني.
من ناحيتها، استهجنت «منظمة المجاهدين» (قدامى المحاربين) ما وصفته بـ«مخطط السلطة لتدويل الأزمة الداخلية»، مؤكدة ان «ما يحدث هو شأن داخلي محض لا يستدعي تدخل أيّ قوة أجنبية مهما كانت علاقتها بالجزائر».
بدوره، جدد رئيس «حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية»، محسن بلعباس، رفض حزبه لمحاولات تدويل الشأن الداخلي.
إلى ذلك، ذكرت «وكالة الأنباء الجزائرية» (وكالات)، أن حزب «جبهة التحرير الوطني» الحاكم أعلن دعمه التام للمحتجين، داعياً إلى الحوار.
وقال منسق هيئة تسيير الحزب، معاذ بوشارب، انه يدعم «مطالب الشعب الجزائري بالتغيير» التي عبر عنها من خلال مسيرات حاشدة، داعياً الى «الحوار» من أجل الخروج من الأزمة.
وأشار بوشارب، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس النواب، إلى ان الحكومة «ليست بيد الحزب» محاولاً فصل النظام عن الحزب الحاكم منذ الاستقلال في العام 1962.
لكن العضو في الحزب، حسين خلدون، حذّر من أن أي فراغ في قيادة مؤسسات الدولة «سيؤدي إلى الفوضى». وأكد مسؤول رفيع المستوى في حزب «التجمع الوطني الديموقراطي»، أبرز حليف لـ«جبهة التحرير»، إن البلاد كانت تدار في السنوات الأخيرة من «قوى غير دستورية».
وقال صديق شهاب، الناطق باسم «التجمع» الذي يقوده رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى ودعم ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، أن «قوى غير دستورية كانت تتحكم في تسيير الجزائر... قوى غير مهيكلة، غير دستورية، موجودة في كل مكان... الجزائر سُيرت من طرف هذه القوى خلال السنوات الأخيرة».
وأضاف أنه لا يعرف من يقرر «حقيقة» في الرئاسة.
وقال الناطق: «أخطأنا التقدير، نقص الاستشراف، وأخطأنا في البصيرة».
ومجدداً، أعلن رئيس الأركان، الفريق أحمد قايد صالح، إن «الجزائريين عبروا عن أهداف نبيلة»، في أقوى مؤشر حتى الآن على أن الجيش يضع نفسه على الحياد.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي