في الصميم

شركات النصب العقاري! (2)

تصغير
تكبير

استكمالاً لحديثنا في المقالة السابقة حول موضوع شركات النصب العقاري... نقول إن اللوم الأول والأخير يقع على عاتق وزارة التجارة والصناعة، لأن أي نشاط تجاري لا يرى النور إلاّ من خلالها، وبالتالي فإنها معنية بالدرجة الأولى بهذا الصدد... إذ يتوجب على الوزارة التحقق ملياً، والتأكد من النشاطات كافة، والتراخيص التي تمنحها لهذه الشركات، أياً كانت عقارية أو تجارية وغيرها.
وقد يقول قائل: إن على المتضرر من شركات النصب العقاري تلك... اللجوء إلى القضاء، فأي قضاء سينصف هؤلاء الضحايا من النصب الذي تعرضوا لها، تحت سقف وترخيص الوزارة؟! والمعارض العقارية التي تقام برعايتها (الوزارة)، وبطبيعة الحال بترخيص منها.
كما أن أي محاسبة - في تقديري - يجب أن تتم في هذا السياق، إذ لا يجوز فتح الباب على مصراعيه في منح التراخيص لهذا النوع من الشركات، وليس تلك فقط بل غيرها من الشركات الأخرى، التي تقدم خدماتها خارج البلاد. إذ أصبح «كل من هب ودب»، يعمل في هذا المجال، من دون أدنى مراعاة لضوابط وأصول ممارسة المهنة العقارية التي تترتب عليها تبعات سلبية.


كما أن الوزارة هنا مطالبة بإعادة النظر في منح التراخيص اللازمة لهذا النوع من الأنشطة العقارية، وذلك نظراً لأن نشاطها خارج الدولة، وأن تضيف بعداً جديداً في التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية في تلك الدول، للتأكد من مصداقية تلك الشركات وحقيقة وجود العقارات المستثمرة.
وما يجب قوله - في ظل هذه المعمعة الحاصلة - إن نسبة كبيرة ممن خسر في هذه الشركات تخص مدخرات متقاعدين وأرامل وصغار المستثمرين، الأمر الذي يحز في النفس كثيراً، لحال أولئك المساكين الذين ذهبت مدخراتهم بهذا الشكل.
وهنا يجب على وزارة التجارة - أو على الأقل الجهات الحكومية المعنية - القيام بشيء ما لتعويض أولئك الضحايا، الذين وثقوا في تلك الشركات التي كانت موثوقة لدى وزارة التجارة والصناعة، ولولا هذه الثقة لما أقدموا على الشراء عبر تلك الشركات، فهل نشهد تعويضاً لبعض ما فقده أولئك الضحايا... والله الموفق.

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي