استكمالاً لحديثنا في المقالة السابقة حول موضوع شركات النصب العقاري... نقول إن اللوم الأول والأخير يقع على عاتق وزارة التجارة والصناعة، لأن أي نشاط تجاري لا يرى النور إلاّ من خلالها، وبالتالي فإنها معنية بالدرجة الأولى بهذا الصدد... إذ يتوجب على الوزارة التحقق ملياً، والتأكد من النشاطات كافة، والتراخيص التي تمنحها لهذه الشركات، أياً كانت عقارية أو تجارية وغيرها.
وقد يقول قائل: إن على المتضرر من شركات النصب العقاري تلك... اللجوء إلى القضاء، فأي قضاء سينصف هؤلاء الضحايا من النصب الذي تعرضوا لها، تحت سقف وترخيص الوزارة؟! والمعارض العقارية التي تقام برعايتها (الوزارة)، وبطبيعة الحال بترخيص منها.
كما أن أي محاسبة - في تقديري - يجب أن تتم في هذا السياق، إذ لا يجوز فتح الباب على مصراعيه في منح التراخيص لهذا النوع من الشركات، وليس تلك فقط بل غيرها من الشركات الأخرى، التي تقدم خدماتها خارج البلاد. إذ أصبح «كل من هب ودب»، يعمل في هذا المجال، من دون أدنى مراعاة لضوابط وأصول ممارسة المهنة العقارية التي تترتب عليها تبعات سلبية.