كلمة بعد النقطة

شجرة... النساء!

تصغير
تكبير

أيتها المرأة التي لم تجد لها مكاناً في شجرة العائلة الذكورية، رغم سعة رحمها الذي حمل أبناء القبيلة، أضع بين يديك هذه المقال لأحيي فيك الأمل بإذن الله تعالى.
إعلمي أن أغلب «شجرات العائلة» لا تدرج اسم الزوجة أو البنات في أفرعها، ما عدا - أحياناً - يسجل اسم الجدة الكبرى، خصوصاً إذا كانت تحمل اسم عائلة الجد الأكبر نفسه، وإن كان هذا الأمر نوعاً ما مؤذ نفسياً للنساء... فإن هذا لا يعني عدم الاعتراف بكِ أو عدم أهمية وجودكِ في الحياة.
أنا أرى أنكِ أنتِ الشجرة وأنتِ أصل كل شجرة... فلولا حضنكِ وتربيتكِ لهؤلاء الرجال لما كان لكل واحد منهم اسم، أنتِ شجرة بأفرعك الطويلة... تمدين أغصانك بالماء، تظللين عائلتكِ بالحب والحنان.


أنتِ شجرة يقف مد اسمها مع قدومك الحياة، لكن يظل له أثره، سواء كنتِ ربة بيت، أو عاملة في مؤسسة أو ناشطة اجتماعية، اسمك لن يسبقه اسم مهما أنجبت من أبناء، لكن سيبقى حاملاً كل صفاتك ونجاحاتك وإنجازاتك، أنت شجرة مثمرة لكل من آويته تحت ذراعك وحضنته بحنانك.
نصيحة مني لكِ...
اصنعي شجرتك الخاصة بك، وارسمي أفرعها وثمارها من مداد نجاحك وتميزك وعطائك.
فهذا الزمان... هو زمن النساء، فانظري حولك، فالمرأة اليوم وصلت إلى مراكز قيادية، تسن القرارات وتمسك بزمام بعض الأمور المهمة في البلد، وفي الوقت نفسه تدير أمور منزلها، هذا الزمان زمان المرأة... التي صار لها بصمة في كل المجالات العلمية والعملية، وأصبحت تكرم في المحافل الدولية.
أن يختارك الله سبحانه لتكوني أنثى، فهذا شيء رائع ويدعو إلى الفخر...
فحتى الأشجار المثمرة - التي ترينها كل يوم في طريقك - هي في الأصل أنثى، فتحية لكل امرأة عرفت أن تسطر اسمها بحبر من الذهب أينما تكون!

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي