كثير من المواطنين من أصحاب السكن الخاص، يرغبون في زيادة الدخل الشهري، على سبيل الزيادة واكتساب الفائدة المادية، أو لتعويض الأعباء المادية الناتجة عن الاقتراض مقابل بناء منازلهم، فيلجأون إلى تأجير الشقق السكنية في منازلهم الخاصة، الأمر الذي ولد ظواهر عديدة، من بينها ازدياد الأسعار بعيداً عن الضوابط الحكومية وسلطتها ورقابتها، وصولاً إلى حدوث مشكلات متنوعة بين المؤجرين وأصحاب المنازل، حتى تصل في نهاية المطاف إلى أروقة المحاكم للفصل بين المتنازعين.
القضية لدى البعض بدأت تأخذ اتجاهات أخرى، عبر بناء شقق من الحديد والكيربي، وتقسيم المنازل بطريقة فوضوية لإسكان أكبر عدد ممكن من المؤجرين، ولا يكترثون بنوعية السكان أو جنسياتهم أو حتى أوضاعهم الاجتماعية، فتسببوا بالإخلال في التركيبة السكانية في بعض المناطق السكنية، وتشويه المنظر العام لمنازلهم، وإلحاق الأضرار المباشرة وغير المباشرة بجيرانهم مقابل الدينار.
حينما تسلك طريقاً متعرجاً لتصل إلى المال حتما سيتضرر منك البعض، ومن الطبيعي أنك ستنتهك العديد من القوانين إلى جانب الأعراف وسلوك حسن الجوار سواء بقصد أومن دون قصد، ومن الضروري جداً أن تراعي المصلحة العامة وتتحلى بقدر من المسؤولية حتى لاتقع في المحظور، وأنا أعرف تماماً أن من يمارس هذه الممارسات، قد يعرض حياة المؤجرين إلى كارثة إذا ما وقع حريق على سبيل المثال، كما أن وجود العزاب في مناطق تسكنها عائلات كويتية، قد يسبب جرائم كالسرقة والمتاجرة بالممنوعات، بل وإقامة مصانع للخمور محلية الصنع، كالتي يضبطها رجال الداخلية بشكل يومي.