حديث القلم

الاسترزاق... له أصول

1 يناير 1970 07:31 م

كثير من المواطنين من أصحاب السكن الخاص، يرغبون في زيادة الدخل الشهري، على سبيل الزيادة واكتساب الفائدة المادية، أو لتعويض الأعباء المادية الناتجة عن الاقتراض مقابل بناء منازلهم، فيلجأون إلى تأجير الشقق السكنية في منازلهم الخاصة، الأمر الذي ولد ظواهر عديدة، من بينها ازدياد الأسعار بعيداً عن الضوابط الحكومية وسلطتها ورقابتها، وصولاً إلى حدوث مشكلات متنوعة بين المؤجرين وأصحاب المنازل، حتى تصل في نهاية المطاف إلى أروقة المحاكم للفصل بين المتنازعين.
القضية لدى البعض بدأت تأخذ اتجاهات أخرى، عبر بناء شقق من الحديد والكيربي، وتقسيم المنازل بطريقة فوضوية لإسكان أكبر عدد ممكن من المؤجرين، ولا يكترثون بنوعية السكان أو جنسياتهم أو حتى أوضاعهم الاجتماعية، فتسببوا بالإخلال في التركيبة السكانية في بعض المناطق السكنية، وتشويه المنظر العام لمنازلهم، وإلحاق الأضرار المباشرة وغير المباشرة بجيرانهم مقابل الدينار.
حينما تسلك طريقاً متعرجاً لتصل إلى المال حتما سيتضرر منك البعض، ومن الطبيعي أنك ستنتهك العديد من القوانين إلى جانب الأعراف وسلوك حسن الجوار سواء بقصد أومن دون قصد، ومن الضروري جداً أن تراعي المصلحة العامة وتتحلى بقدر من المسؤولية حتى لاتقع في المحظور، وأنا أعرف تماماً أن من يمارس هذه الممارسات، قد يعرض حياة المؤجرين إلى كارثة إذا ما وقع حريق على سبيل المثال، كما أن وجود العزاب في مناطق تسكنها عائلات كويتية، قد يسبب جرائم كالسرقة والمتاجرة بالممنوعات، بل وإقامة مصانع للخمور محلية الصنع، كالتي يضبطها رجال الداخلية بشكل يومي.
المطلوب... أن يكون هناك إطلاق ليد بعض المختارين، وأن يخرج منصب المختار من إطاره القديم، ليتحول إلى منصب مؤثر ذي صلاحيات متعددة ونافذة، بهدف حماية المناطق السكنية والحد من انتشار هذه الظاهرة البغيضة، وفتح المجال أمام المواطنين المتضررين لتقديم الشكاوى، بشرط إيجاد الحلول التي تنهي معاناتهم، لا أن تكون الشكاوى مجرد حبر على ورق ينتهي بها الأمر في الأدراج وسلات القمامة، لأنه ليس من حق أي شخص التلاعب في تركيبة المناطق السكنية أو الإضرار بالغير، فكسب الرزق وزيادة الدخل أمر مشروع طالما كان تحت مظلة القانون ووفق الأطر السليمة التي لاتؤثر على الغير.
وخزة القلم:
بعد أزمة الشوارع التي أعقبت سقوط أمطار نوفمبر، تم التعامل على وجه السرعة استجابة للمطالب الشعبية الغاضبة، لإصلاح ما أفسده بعض المقاولين، إلا أن العجلة توقفت فجأة عن الدوران، وظلت بعض الشوارع على وضعها القديم - رغم مرور قرابة الشهرين - وأنا أعلم وكلنا يعلم أن الأمور ستظل «على حطتها» إلى نوفمبر المقبل وإلى مابعده... فكل الشكر لكم!

twitter: @dalshereda