في الصميم

محمد بن سلمان «عراب» الانفتاح السعودي

تصغير
تكبير

إن الزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى دولة الكويت... هي زيارة تاريخية وتحمل معاني كبيرة في تقدير الدور الكويتي... فهو يحل على بيته وبين أهله وإخوانه الكويتيين.
إن تلك الزيارة العزيزة على قلوبنا لها معنى كبير، فهي تؤكد متانة وعمق العلاقات الثنائية، الممتدة منذ قرون عدة والقائمة على روابط الدم والدين واللغة والتاريخ والتراث المشترك، وتعزز العلاقات بين شعبي البلدين، وتساهم في إرسائها بكل معانيها الأخوية الحقيقية..
فالعلاقات الراسخة والممتدة منذ الاستقلال وخلال التحرير وحتى وقتنا الحاضر، كانت وما زالت السند الأساسي للكويت خلال الفترات الماضية من تاريخ الدولتين، والى التعاون الاستراتيجي بين البلدين، الذي يصعب وجود مثيل له في وقتنا الحاضر، وفي ظل معطيات العصر التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط من اختلالات وبؤر اختلاف.


كما أن العلاقات التاريخية ومنذ بدايات القرن الماضي وحتى الآن، تميزت بأنماط متعددة من التعاون إلا أن هذه العلاقات ازدادت رسوخا وبشكل كبير منذ استقلال الكويت عام 1961، الأمر الذي جعل تلك السمة هي الغالبة على هذه العلاقات طوال العقود الماضية، خصوصا في أعقاب أحداث الغزو العراقي للكويت في الثاني من أغسطس 1990.
 هذه الأحداث أوجدت موقفاً متقارباً بين الدولتين، لتضيف بعداً جديداً من أبعاد التنسيق في ما بينهما في سياق التعامل مع تطورات الأزمة.
فقد أوجد العدوان العراقي على الكويت لدى المسؤولين في الدولتين، قناعة بأن أمنهما وأمن بقية دول المنطقة لا يمكن تحقيقه من دون تفعيل النظام الجماعي الإقليمي (مجلس التعاون الخليجي) ليتولى المحافظة على أمن الخليج.
لذا فإن هذه المتغيرات أدت إلى التقارب في العلاقات بين الدولتين أكثر وأكثر. ولعلنا نذكر هنا أقوال الملك الراحل  فهد بن عبدالعزيز، طيب الله ثراه، حين قال إن الكويت والسعودية «بلد واحد فإن ذهبت الكويت ذهبت معها السعودية، ويتوجب علينا استعادة الكويت حتى لو ضحينا بالغالي والنفيس». من ناحية أخرى، فإن من جميل الذكر أن المملكة العربية السعودية شهدت منذ تسلم الأمير محمد بن سلمان، منصب ولاية العهد، تميّزاً في الانفتاح والثقافة، إضافة إلى قيادة المرأة، ووصول السعودية لكأس العالم لكرة القدم، كما أن هناك إنجازاً لا بد من الوقوف عنده وهو يشمل رؤية 2030... والله الموفق.

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي