من نجاح إلى نجاح، ومن ريادة إلى آفاق غير متناهية في زعامة الأمة الإسلامية والعربية، إنه الجدير بقيادتها إلى بر الأمان والاطمئنان، فكل الشعوب تتوق إلى وجود شخصية مثله، خصوصا في هذا الزمان الذي يتسم بعدم الوضوح في الملامح والمواقف... وتشوبه الكثير من المنغصات والتوترات من كل حدب وصوب.
مما يستلزم وجود شخصية على قدر عال من المسؤول والإدراك... فمن نجاح في ريادة قيادة موسم الحج لهذا العام الذي -وبشهادة العديد من المراقبين- كان موسماً ناجحاً وبامتياز غير مسبوق في تاريخ المملكة العربية السعودية، إلى نجاحات أخرى تصادف حدوثها في الوقت نفسه... مع اقتراب مناسبة عزيزة وغالية على قلوب العرب والخليجيين والسعوديين، وهي مناسبة اليوم الوطني المصادف ليوم الثالث والعشرين من هذا الشهر.
وتأتي كل تلك النجاحات والإنجازات، رغم الفترة الزمنية القصيرة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية... فقد أيدّه الله وتحققت على يديه وفي عهده الكثير من الإنجازات العظيمة، التي كان شعب المملكة العربية السعودية يتوق إليها منذ زمن بعيد.
وقد جاءت في وقت كان فيه هذا الشعب في أمس الحاجة لتلك الإنجازات، وما رافقها من تنمية اقتصادية واجتماعية وحققت الكثير من المنافع على الصعيد الداخلي، فتلك الانجازات في هذا الصدد كثيرة ومتعددة... ولن نسردها كلها في هذا المقام نظرا لضيق المساحة، ولكن لا بد من الإشارة هنا الى الدعم اللامحدود الذي قدمه خادم الحرمين للأمة الاسلامية، خصوصا دعم المراكز والهيئات الاسلامية في العالم أجمع، والتي كان لها الصدى والأثر الكبيرين.
بالاضافة على الدعم الكبير منه -حفظه الله- للشعب السوري الشقيق في محنته التي يمر بها حاليا. حيث أثبت هذا الدعم أصالة معدنه تجاه الشعوب المقهورة والمغلوبة على أمرها، وبطبيعة الحال لا ننسى دعمه للقضايا العربية والاسلامية والدولية. ويأتي في مقدمتها القضية الفلسطينية. وقضايا الأقليات الاسلامية في العالم، وفي مقدمتها الاضطهاد والظلم لأقلية الروهينغا في جنوب شرقي آسيا.
إن لمسات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الانسانية لا يوفيها وصف أو تعبير، مهما كان بليغاً وان الكلمات التي تقال لا تفي لهذا الملك العادل حقه.
وفي ختام مقالنا المتواضع هذا نقول: تشرفنا كشعوب خليجية بالجولة الميمونة، التي تضيف بعداً أخوياً لهذه الشعوب. نتمنى تكرار مثل هذه الزيارات بين الإخوة الاشقاء لما فيه خير وصلاح هذه الشعوب. والله الموفق.
[email protected]