الشعراء الصعاليك... كما عرفهم التاريخ هم مجموعة من الشعراء القدامى الذين خرجوا عن مألوف قبائلهم وكان هذا الخروج إما فكرياً أو أخلاقياً، كانوا مجموعة من الشعراء يمارس بعضهم «الحرمنة» والسرقة وقطع الطريق من أجل «العيش»، بعض هؤلاء كان صعلوكاً من نوع فاخر إذ كان يسرق المال ويوزعه على الفقراء ظناً منه أن في ذلك تحقيقاً للعدالة الاجتماعية التي كان يرى انعدامها بين طبقات المجتمع وكانوا يسترزقون بشعرهم ويحمسون من حولهم من صغار الصعاليك بهذه القصائد التي امتلأت شاعرية مصعلكة، كما أن بعض هؤلاء «قليل أدب» إذ استخدم سلاح اتهام النساء والتشبب بهن ورميهن بسيئ الأخلاق طريقاً لمحاربة كل من وقف ضد صعلكته!
- ولأن الشعر كان ديوان العرب وكانت للشعراء مكانتهم في ذاك الوقت والتي لا يجاريها أحد... فقد حفظ التاريخ لنا شعر هؤلاء الصعاليك كما حفظ سلوكهم وشذوذهم.
اليوم السياسة هي ديوان العرب وللسياسيين الصولة والجولة والشهرة والاضواء... وفي السياسة صعلكة كما في الشعر، وهناك صعاليك سياسة يمارسون الحرمنة وقطع الطريق لكن بأسلوب حضاري متطور يواكب تطور العصر!