كثرت الممارسات الخاطئة في وزارة الإعلام، والتي لطالما بح صوتنا في الحديث عنها وتناولها في العديد من مقالاتنا السابقة! آخر تلك الممارسات هي الرقابة على الكتب ومنعها... في أسلوب يعد تراجعا حادا في الحرية الثقافية... مع الإشارة إلى أن ما منعته وزارة الإعلام من كتب، يمكن الحصول عليه من شبكة الانترنت!، ولا نريد أن نصف تلك الخطوة - المتمثلة في المنع - بأن لا قيمة لها تقريباً، سوى أنها تعيدنا إلى أيام التشدد والرقابة القاسية البعيدة كل البعد عن الحرية، التي يصبو إليها المواطن، ومن جانب آخر فإن المنع تم من خلال وزارة الإعلام، بطريقة منفردة من دون الرجوع لأي مراجع أو وزارات أخرى لها علاقة بهذا المنع، بمعنى هل هناك أساس قانوني لهذا المنع أم هو إجراء منفرد؟!
إن هذا المنع يذكرنا بأيام سوداء مرت على الشعب الكويتي، هي أيام الغزو البغيض الذي مارس منع المنشورات وقام بإعدام من يتداولها... فهي لاتختلف كثيراً مع اختلاف الظروف والزمان.
إن أداء وزارة الإعلام يسير من تخبط إلى تخبط في العديد من القرارات التي تفتقر للكثير من الدراسة والمراجعة، والنظر -كما يجب- إلى الأمور بنظرة صحيحة، تجانب المنطق في طرحها، واتخاذها ما يحقق المصلحة العامة للوزارة والمواطن، فهي كما أسلفنا -من تخبط إلى آخر- وآخرها تجاوز الكثير من المعقول!، كما يضاف إلى ذلك كله عدم حرص وزارة الإعلام على تطبيق توصيات الخدمة المدنية بتطبيق سياسة الإحلال في الوزارات والهيئات الحكومية، وقامت «الإعلام» منذ فترة بتعيين غير كويتيين فيها، الأمر الذي يخالف توجه الدولة والخدمة المدنية، مع الإشارة إلى أن هذا المرفق الحيوي يتوجب أن يكون جميع العاملين فيه من الكويتيين!