في الصميم

إلى وزير المالية... إلى متى يتم استنزاف التأمينات؟!

تصغير
تكبير

بناء على ماورد من أخبار أخيراً في إحدى الجرائد المحلية، والتي جاء فيها أن بعض المصادر المالية الرسمية قدّرت العجز الاكتواري في مؤسسة التأمينات الاجتماعية بنحو 9 مليارات دينار، وفقاً لطريقة حساب تسمى بـ(المغلقة) ومن أسباب العجز، كما ورد في تقرير لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة انخفاض ايرادات الاستثمار.
هذه الأخبار والتقارير التي ترد من فترة إلى أخرى تعطي المواطن والمتابع لأحوال مؤسسة التأمينات الاجتماعية مايشبه الصدمة التي يتم إعطاؤها لمن غاب عن الوعي، لإفاقته من الموت الذي يقترب منه، إذ كيف تظهر هذه البيانات والتقارير السلبية عن العجزالذي يظهر فجأة ومن دون مقدمات؟!
أليس من المفترض أن تكون الأرقام ومتابعة حركة الاستثمار والنشاطات التي تتم في المؤسسة على متابعة بصفة دورية أو بصفة دائمة، بحيث تعطي المؤشر اللازم نحو التصحيح والتعديل لاستراتيجية الاستثمار، بمعنى أن الأرقام والنتائج المالية التي يتوجب أن تكون حاضرة وبشكل مستمر عن أداء الاستثمار من خلال المؤسسة تعطي مؤشراً واضحاً في حال وجود خلل ويتوجب أن يتم تصحيحه!


هذا ما نقصده بأن الأرقام والنتائج والتحليلات التي يتوجب أن تكون على مدار الساعة لتقويم أي خسائر والتنبؤ بها في حال الاقتراب منها!
إن مايحدث يحتاج إلى وقفة متأنية من قبل الجهات المعنية التي تقوم بمراقبة أداء الاستثمار. فيما يشير إلى وجود إهمال وعدم اكتراث بتلك المتابعة لتجنب أي خسائر محتملة. إن هذا العجز إن ثبت فعلياً فإنه يوجب على الدولة القيام بأمر ما تجاه البحث في حدوث هذا العجز والتقصير إن وجد، ومحاسبة المسؤولين عنه، كما أن المصاريف التي تحدث عنها التقرير تجاوزت الأرقام التقديرية في خطوة تنم عن وجود ذلك الخلل الذي تحدثنا عنه.
إن إعادة النظر في أداء مؤسسة التأمينات الاجتماعية وإعادة هيكلة مايمكن هيكلته فيها هو أمر ملح ومطلوب، إذ إن العجز والخسائر التي تردنا من فترة لأخرى تأتي على حساب المواطن والمتقاعد ربما. فهل نشهد إجراءً من هذا النوع في خطوة لوقف الهدر هنا، وفي أماكن أخرى؟ والله الموفق.

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي