• قبل أيام وتحديدا في 4/9 مرت الذكرى الـ 15 على سقوط النظام العراقي السابق ودخول القوات الأميركية والبريطانية بغداد، ومن ثم إعلان بول بريمر، حاكما عسكريا على العراق، وذلك بعد أن وعدت أميركا بإنشاء ديموقراطية جديدة... وكانت مبررات هذه الحرب وهذا «الإسقاط» تملك الأسلحة الكيماوية و«الجمرة الخبيثة»، وما إلى ذلك من أسباب ساقها الغرب لتبرير حربه، وكانت الصورة التي رسمتها اميركا لشعوب المنطقة أنها لن تقبل بهذه الديكتاتورية في العراق ولا بهذا الاستهتار بحقوق الشعوب ولا بهذه الخطورة بسبب هذه الأسلحة الكيماوية، بعدها أذنت تلك القوات الأجنبية الحاكمة لكل ميليشيات ايران بالدخول والتمركز في الداخل العراقي ثم سمحت لكل أشكال الفوضى أن تعم وانسحبت بعد فترة تاركة حالة عارمة من اللامعقول تأكل في جسد العراق ولا تزال.
• في مقابلة متلفزة للوزير اللبناني غسان سلامة، والذي كان مستشارا للأمين العام للأمم المتحدة وأحد مبعوثيه للعراق، ذكر أن الخطوات الأميركية في العراق كانت شديدة الغباء، والخبث، فعندما قرر بريمر اجتثات البعث وتم تسريح كل المنتسبين للحزب من وظائفهم وأعمالهم القيادية، تم في إحدى المحافظات تعيين فراش المحافظة التعليمية مديرا للتعليم بها، لأن المسؤولة السابقة كانت بعثية! ومثله قرار حل الجيش والذي يدفع العراق ثمنه إلى الآن بسبب الخطوات التي وصفها سلامة بالغباء فضلا عن الخبث، ومثل هذه القرارات أكثر من أن تحصى.
• تمر هذه الذكرى بما تحمله من كل هذه الشهادات والتجارب والمآلات، والغرب اليوم يقرع طبول الحرب في سورية ويقصف بعض المواقع. وللأسف شعوبنا تنجر نحو هذه الدعايات من دون أدنى تمحيص كما فعلنا سابقا في المثال العراقي.