إطلالة

ظاهرة العيادات الخاصة وما وراءها

تصغير
تكبير

هناك العديد من العيادات والمستوصفات والمستشفيات الخاصة تعمل في الكويت بطرق ملتوية ومن دون ترخيص ما أدى في نهاية المطاف إلى تطبيق العقوبة على مسؤولي وزارة الصحة واستقالة البعض من هم بدرجة وكيل مساعد ومدير إدارة.
هذه القضية شغلت الشارع الكويتي شعبياً وبرلمانياً، حيث وجه عدد من النواب أسئلة الى وزير الصحة د. باسل الصباح لاستيضاح حقيقة الامر، بعد ان استفحل نشاطها بطريقة فوضوية ملفتة للانظار، ولا نستطيع نكران خطورة اداء عملها الطبي من دون رخصة صحية او خبرة... ونسأل، ما هي اجراءات الوزارة حيال وجود عيادات جراحية وتجميلية من دون علمها.
وبالتالي قامت وزارة الصحة بضبط عدد كبير من هذه العيادات والمراكز التي تمارس نشاطاتها تحت إشراف غير متخصصين، اذ تقوم هذه المجموعة المشبوهة بإجراء عمليات تجميلية من خلال استخدام الأبر الطبية من دون خبرة، كما تستخدم الادوية والكريمات الجلدية من دون رخصة أيضاً، حتى وصل الامر باستخدامها اجهزة ليزر بطريقة خاطئة وغير صحيحة، قد تؤدي إلى خلق مضاعفات طبية تسبب تشويهات في الوجه والجسم او أي أمراض أخرى، ما دفع البعض إلى رفع قضايا في المحاكم، في حين سبق لاتحاد أصحاب المهن الطبية ان حذر من هذه الظاهرة التي تقوم بإرسال رسائل نصية عن طريق الرسائل الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والاتصال، بطريقة مغرية لجلب الزبائن بأسعار مخفضة.


هذه الأمور دفعت إلى تشكيل لجنة للوقوف على الاسباب التي ادت الى انتشار مثل هذه العيادات بطريقة ملفتة للنظر وتثير الريبة... فوجود شكاوى من المواطنين وانعدام ثقة بمثل هذه العيادات المشبوهة، يؤدي إلى نشوء ضرر بالغ على الأمن الصحي رغم وجود جهة مسؤولة عن هذا الامر في وزارة الصحة، وبالتالي لا يجوز للوزارة ان تتعامل مع هذه الظاهرة وكأن الامر لا يعنيها، فلا احد يعلم كيف تقوم هذه العيادات والمراكز الخاصة بمهامها من دون رقابة على الاجهزة والادوية والاسعار والاشخاص ومن دون وجود تراخيص طبية من الجهات المعنية.
والسؤال: أين كان دور إدارة الرقابة والتفتيش في وزارة الصحة والتجارة من هذا العدد المهول؟ ثم أين عملية متابعة ورصد كل ما ينشر من اعلانات طبية وتجارية من الجهات المسؤولة؟
هل يعقل ان نتجاهل وجود شركات وعيادات ومراكز طبية تقوم بالاعلان عن النظام الغذائي وعمليات التنحيف والتجميل وبيع مواد وأدوية طبية مقلدة ومغشوشة من دون رقابة ومسؤولية من وزارة الصحة ووزارة التجارة والصناعة والبلدية، ونحن نعلم تماما مدى خطورتها على صحة الانسان؟
لا يجوز بأي حال من الاحوال ان نتهاون مع هذه الظاهرة، فوجود اكثر من 31 عيادة طبية تعمل من دون رخصة، هي جرس انذار للجهات الحكومية المسؤولة عن هذه المهن... هل وصلت الرسالة يا سادة؟
ولكل حادث حديث...

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي