في الصميم

الحبتور... القيادة والريادة (1)

تصغير
تكبير

إذا أردنا أن نتحدث من نافذة اقتصادية في العالم العربي، بل والعالم، وذلك في خضم حديثنا عن النجاحات للكيانات الاقتصادية الهائلة في منطقة الخليج العربي، فإننا في هذا المقام لا بد من أن نورد وبشكل أساسي ومهم جداً، سيرة مجموعة الحبتور الاقتصادية... هذا الكيان الاقتصادي الذي يعد واحداً من أهم الأعمدة الاقتصادية والنهضة التنموية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك منذ بدايات إنشاء هذا الكيان في بداية سبعينات القرن الماضي وتحديداً وتوازياً مع بدايات نمو ونهضة دولة الإمارات.
إذ إنه يحق لنا ومن خلال حديثنا عن مجموعة الحبتور، أن نقول إن هذا الكيان ليس كياناً اقتصادياً كغيره من الكيانات الكبيرة التي تم تأسيسها وإنشاؤها في منطقة الخليج العربي والتي نشأت في فترة زمن العزالذهبي لمنطقة الخليج العربي، بل كان كياناً مشجعاً في مجالات عدة، اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً ورياضياً وأكاديمياً على حد سواء.
فلم يهتم المؤسس الأستاذ الفاضل خلف أحمد الحبتور بالجانب الاقتصادي فقط، بل اهتم أيضاً بالجانب الثقافي - كما أسلفنا - وقدم فيه مساهمات جليلة وريادية للحركة الثقافية والاجتماعية في منطقة الخليج العربي. كانت تلك المساهمات في كثير من جوانبها تشجيعاً للناجحين والمميزين من الشخصيات الثقافية في منطقة الخليج العربي والدول العربية الأخرى أيضاً.


إن الآثار الإيجابية لذلك التشجيع ساهمت في ترسيخ وإحياء الثقافة الخليجية وأرست طريقاً وسبيلاً للمتجهين في المجال الفني بأن هناك تقديراً كبيراً من جانب مجموعة الحبتور في حال سلكوا هذا الطريق وأبدعوا في مجال الفن والثقافة والشعر... وتحديداً الشعر الذي تمتاز به منطقة الخليج العربي منذ القدم، وهي المنطقة التي أنتجت الشعراء الكبار في العالم العربي ومنطقة الخليج العربي... وأيضاً من خلال المسابقات والمحافل الشعرية التي تقام بين فترة وأخرى في دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من دول الخليج العربي. ولكن تأتي دولة الإمارات أكثرها تميزاً ونشاطاً في هذا المجال.
إننا في هذا المجال وكمراقبين ومتابعين للشأن الثقافي والأكاديمي، نرى أن هذا التشجيع من قبل مجموعة الحبتور سيكون له التأثير الكبير في المستقبل على الحركة الثقافية والاجتماعية في منطقة الخليج العربي وعلى مستوى العالم العربي أيضاً. ونتمنى المزيد من وجود هذا النوع من التشجيع في منطقتنا العربية والخليجية... والله الموفق.

 [email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي