إذا أردنا أن نتحدث من نافذة اقتصادية في العالم العربي، بل والعالم، وذلك في خضم حديثنا عن النجاحات للكيانات الاقتصادية الهائلة في منطقة الخليج العربي، فإننا في هذا المقام لا بد من أن نورد وبشكل أساسي ومهم جداً، سيرة مجموعة الحبتور الاقتصادية... هذا الكيان الاقتصادي الذي يعد واحداً من أهم الأعمدة الاقتصادية والنهضة التنموية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك منذ بدايات إنشاء هذا الكيان في بداية سبعينات القرن الماضي وتحديداً وتوازياً مع بدايات نمو ونهضة دولة الإمارات.
إذ إنه يحق لنا ومن خلال حديثنا عن مجموعة الحبتور، أن نقول إن هذا الكيان ليس كياناً اقتصادياً كغيره من الكيانات الكبيرة التي تم تأسيسها وإنشاؤها في منطقة الخليج العربي والتي نشأت في فترة زمن العزالذهبي لمنطقة الخليج العربي، بل كان كياناً مشجعاً في مجالات عدة، اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً ورياضياً وأكاديمياً على حد سواء.
فلم يهتم المؤسس الأستاذ الفاضل خلف أحمد الحبتور بالجانب الاقتصادي فقط، بل اهتم أيضاً بالجانب الثقافي - كما أسلفنا - وقدم فيه مساهمات جليلة وريادية للحركة الثقافية والاجتماعية في منطقة الخليج العربي. كانت تلك المساهمات في كثير من جوانبها تشجيعاً للناجحين والمميزين من الشخصيات الثقافية في منطقة الخليج العربي والدول العربية الأخرى أيضاً.