• في تغريدة له، كتب الروائي الإماراتي عبدالله النعيمي يترحم على الممثلة الهندية سريديفي كابور بعد أن قضت في دبي قبل أيام... ووقتها ردت عليه الفنانة أحلام بتغريدة تستنكر عليه الترحم على شخص بوذي لأنه - حسب رأيها - لا يجوز الترحم عليهم. ودار نقاش وربما جدل، وأخذت هذه التغريدات مجالا للردود بين عموم المتابعين بين مؤيد ومعارض.
هنا نحن غير معنيين أبدا بهؤلاء الأشخاص وآرائهم مع كامل احترامنا لهم قطعا، لكننا فقط معنيون بمناقشة هذه المعضلة الفكرية التي أثارتها هذه الكتابات والتي ربما تحتار بها الأمة جميعا، بل وربما يهرب الكثيرون حتى من مجرد التفكير بها. وهذه المعضلة هي موقف المسلمين من غيرهم، سواء من أصحاب الديانات السماوية أو غيرهم، هذا الموقف يتجاذبه جانبان، الأول: هو هذا الموروث الديني الكبير والكثير الذي فسّر النصوص وأفتى بعدم جواز الترحم على كل من هو غير مسلم، وعدم جواز مشاركتهم بأعيادهم أو الاحتفال بها معهم.
ولو توسعنا لوجدنا في الموروث الديني حتى عدم جواز ملاطفتهم أو مصاحبتهم وغيرها من الأشياء التي امتلأت بها كتب موروثنا الديني. بالمقابل وهو الجانب الثاني، فنحن اليوم كمسلمين في حالة ضعف متردية وليس من المنطقي هذا الاستعلاء، كما أن كثيرا من مجتمعاتنا تضم مكونات من هذه الديانات كمواطنين، بل إن كثيرا من المسلمين اليوم هاجروا لبلاد هذه الديانات واستوطنوها وهم يعيشون بين أبناء الديانات والمعتقدات المختلفة، فهل من المنطقي أو العقول أن يتعاملوا معهم معاملة عدم جواز الترحم على موتاهم أو عدم جواز مشاركتهم أعيادهم؟!