استكمالاً للحلقة الأولى من مقالنا المتواضع لمناسبة احتفالات بلدنا الحبيب الكويت، نقول إن صدق نوايا هذا الشعب الطيب جعلته في مأمن من الكثير من المخاطر التي هددته على مر التاريخ، وساهم تكاتف أهل الكويت من قبل في بناء سور حمى هذا الشعب ووطنه في كثير من المواقف التي ظن الكثيرون خلالها أنها كان من الممكن أن تعصف به وتدمره.
إلاّ أن عزيمة أهله وإرادتهم شكلت الحصن المنيع وأبقت هذا البلد على ما نراه اليوم من تطور وتنمية ونهوض، قلما نراه في الكثير من البلاد، والتجارب من حولنا أكثر من أن تعد أو تحصى... وجعلت استمرار سفينة الخير تمضي في مسيرتها بأفضل ما يمكن.
وما دام مسار الحديث عن دولة الكويت الحبيبة بهذا الشكل، لا بد لنا من الحديث عن التكاتف بين الحاكم والمحكوم... ولا بد لنا من أن نذكر هنا في هذا المقام، فضل حكام آل الصباح الذين اختارهم الشعب الكويتي عن طيب نفس لأن يحكموا، لما رأوا فيهم من خصال حميدة ورزانة وحنكة سياسية تقدر الأمور حق تقديرها منذ اكثر من 200 عام مضت، حيث إن ريادة آل الصباح لهذا الشعب لم تفرق بين حاكم ومحكوم، بل على العكس من ذلك، فلم ينظر إليها المحكوم على أنها علاقة محدودة الجوانب، وإنما كانت مفتوحة على مصراعيها. فباب الحاكم مفتوح على مداه لهذا الشعب الذي يعتبره كأنه فرد من أفراده وليس حاكماً. وهنا السر العظيم في إيصال هذه البلاد إلى ما وصلت إليه، واستمرت عليه، وستبقى بإذن الله كما كانت وكما عهدها شعبها الطيب.