أمي المرحومة... يظل اسمك وخيالك في قلبي محفورين. أمي الحبيبة الغالية، يا من يسري حبك في دمي، وفي حياتي الفانية.
لقد مرت 18 عاماً على رحيلك عني جسدياً، ويزداد قلبي شوقاً وحنيناً لكِ، وحباً أبدياً... لقد اشتقت لكِ كثيراً، ولم تفارق صورتك خيالي أبداً. دائماً أنتي معي وأمامي في كل لحظاتي، وصوتك الحنون لم يبتعد عن مسامعي. إني أتحسر على كل لحظة مضت من عمري قصرت فيها معك من دون قصد مني. فكل إنسان خطاء، فيا الله ذا العفو والمغفرة... اعف عني إن قصرت بحق أمي أو لم أبرها بما يرضيك عني، ويرضيها. يا مهجة القلب يا أمي... ويا مقلة العين ويا هواء الرئتين، ستظلين على الرأس والعين وفخر وذخر السنين السابقة والمقبلة. فأنت الذكرى التي لا تغيب أبداً. لقد تركتيني وحيداً في هذه الدنيا الصعبة... أفتقد فيها حبك وحنانك ودعائك، فصرت أصارع الحياة وحيداً.
لن أنساك يا أمي أبداً... فأنتِ متغلغلة في دمي ويسري حبك وعروقي، فأنا أتنفس حبك وحنانك. أمي الحبيبة... إني أرثي فيكي الأمومة كلها باقتدار، بحبك وحنانك وتضحياتكِ وكفاحك وصبرك. لقد أديت رسالتكِ في تربيتنا بهذه الحياة القاسية، وانتصرت على مآسي الحياة وصعوباتها، بفضل الله سبحانه وتعالى، ومن ثم قوة إرادتكِ، وتصميمكِ، وتحدياً منك لكل الظروف الصعبة، فأي جزاء تستحقين يا حبيبتي؟