في الصميم

إلى رئيس مجلس الوزراء... لا بد من مهنية التعليم (6)

تصغير
تكبير

ضمن استعراضنا لمهنية التعليم وخطة تطويره، نجد أن وزارة التربية قد وقعت في مأزق كبير بتنفيذ البرنامج المتكامل لتطويرالتعليم ضمن الخطة الإنمائية للوزارة والتي هي جزء لا يتجزأ من الخطة الانمائية للدولة، والتي تعتبر من أهم الوزارات والقطاعات في خطة التنمية، بالنظر إلى أنه يقع على عاتقها توفيرالكوادر والموارد البشرية اللازمة من أبناء هذا الوطن لتنفيذ الخطط الانمائية للدولة.
وهنا كان لجوء «التربية» إلى مركز تطويرالتعليم والتعاون مع البنك الدولي لتنفيذ البرنامج. وبذلك بدأت بتطبيق البرنامج على خمس سنوات من دون أن تضع فترات تقييم وقياس وتقويم قبل البدء بالتعميم! وهذا ما أدى إلى حدوث المشاكل التي نراها اليوم في منهج الكفايات الذي طبق مع بداية المراحل التعليمية الابتدائية والمتوسطة والثانوية، مع انه كان من الافضل البدء مع طلبة الصف الاول الابتدائي، ومن ثم التدرج بالتطبيق مع قياس المثالب وتعديلها ومن ثم التقييم.
وإذا كان من أهم المحاور إعداد معايير المعلم ورخصته، فأين البدء أولاً بتحسين اداء المعلمين وقياس أدائهم وتأهيلهم لمنهج الكفايات قبل التطبيق والتعميم، ما أدى إلى فوضى عارمة بتطبيق المنهج! فلا بد أن يكون مركز تطويرالتعليم الجهة المحايدة للقياس والتقويم، وليس كما هو حاصل حاليا، ان تتم الاستعانة بالبنك الدولي وبالموجهين الفنيين لتنفيذ المعايير والمناهج... فأين الحيادية في التقييم والقياس والتقويم؟


الواقع إن السياسة التعليمية تشهد فوضى وتخبطا لا مثيل لهما! ونرى انعكاس ذلك على مستوى التعليم سواء في الاختبارات الدولية للتحصيل الطلابي او أداء المعلمين وغيره من معايير... ونحن نحتاج إلى وقفة جادة من معالي رئيس مجلس الوزراء، حيث إنه لا بد أن تتبع السياسة التعليمية سياسة الدولة، ولا بد ان يكون مجلس الوزراء هو المسؤول عن تخطيط وتنفيذ وتقييم وقياس تطبيق السياسة التعليمية.
يكفي ما حدث من تدميرللتعليم والذي نعاني من ثماره برداءة المستوى التعليمي. فنحن نحتاج إلى إسعافات اولية وسريعة لتطويرالتعليم تحت مظلة مجلس الوزراء... فهل من مجيب؟ نتمنى ذلك... والله الموفق.

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي