في الصميم

إلى وزير الأشغال... «إلى متى تستمر مشكلة الطرق»؟!

تصغير
تكبير

لاشك بأن من يستخدم الطريق والشارع بشكل يومي يلاحظ مدى التردي وسوء حالة ذلك الطريق... ساهم بشكل كبير في الإضرار بمركبات وممتلكات مستخدميه، كما أن هناك الكثير منهم اضطر لتبديل زجاج سيارته الأمامي بسبب بعض الأجزاء المتطايرة من الشوارع نتيجة لتهتكها وتهالكها بشكل كبير ومتزايد خصوصاً في الآونة الأخيرة بالتزامن مع الظروف التي مرت علينا أخيراً!... وهذا الأمر بحد ذاته يطرح سؤالاً مهماً من قبل أولئك المستخدمين للشوارع... ويتمثل في من هو المسؤول عن تلف ممتلكات ومركبات مستخدمي الطريق؟!... فعدا عن تقاذف المسؤولية مابين وزارة الأشغال، والمقاول الذي أوكلت إليه مهمة تزفيت الشوارع، فإن الأمر يبدوا كما أشرنا الى تهرب وتملص من المسؤولية!... وفي حقيقة الأمر بأن ماجرى هذا صراحة يجب أن يتم فيه استدعاء المقاول الرئيسي من قبل وزارة الأشغال العامة، ويتوجب مساءلته بطريقة شفافة وحاسمة عن سبب ماحصل لتلك الشوارع... التي أهدرت أموال المواطنين ومستخدمي الطريق، بهذه الطريقة... والتي تصل في بعض الأماكن إلى وجود حفر عميقة تشكل خطراً كبيراً على الطريق، وفي ظاهرة مستغربة نقول إذ كيف يمكن لهذا الاسفلت أن يتهالك بالشكل الذي فوجئ به الجميع، وأقرب التفسيرات لهذا التلف الحاصل في الشوارع، هو أن المقاول لم يراعِ أبسط أصول الصنعة أو مهنة سفلتة الشوارع كما يجب!... هذا عدا عن وجود شبهة فساد في ذلك قد تطل برأسها هنا!... وفي نفس الوقت فإن تلك التفسيرات لاتعفي أو ترفع عبء المسؤولية بجزء كبير منها عمن أوكل للمقاول الرئيسي ولزمه سفلتة الشوارع... وهي وزارة الأشغال، إذ هي من يوجه إليها هنا الاتهام بالدرجة الأولى بحيث انها طريقة متبعة والتأكد من أن سفلتة الشوارع التي لزمتها للمقاول، لم تتأكد من قيامه بانجازه لهذا العمل خير قيام... وحسب أصول الصنعة المرعية والمواصفات القياسية العالمية في هذا الصدد.
ومن جانب آخر فإن مانشهده في كل يوم من خلال المشاهد من حولنا يعطي الانطباع بأن الفساد يضرب أطنابه ويتغلغل في جميع مفاصل منشآت الدولة ووزاراتها. وإنه حقاً لأمر غريب وعجيب في نفس الوقت!... مانشهده من فساد ظاهر ينكشف عبر صدفة معينة أو حدث يكشف من المستور!... ولعل الأيام المقبلة ستكشف الكثير من المثير في هذا، فهو موضوع الساعة اليوم على المشهد العام الداخلي... فهل نشهد مساءلة حقيقية لمن قام بهذا الفساد وهذا العمل الذي أضر بشكل كبير بممتلكات ومركبات مستخدمي الطريق... أم يكون مصير المساءلة نفس مصير ماسبق من مشاكل وتحقيقات سابقة وتمت طمطمتها ولفلفتها بطريقة أو أخرى، كما أنه لدينا هنا تساؤل كبير ورد إلى مسامعنا مفاده بأنه يتم كل ستة اشهر ترسية مناقصة الإسفلت لأشخاص معينين؟... إن هذا الأمر ولاشك يضع علامات استفهام تحتاج لتوضيح. ونقول اللهم احفظنا واحفظ جميع مستخدمي الطريق من المخبأ لهم ويجنبهم مفاجآت الطريق... والله من وراء القصد.


 [email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي