تأتي ذكرى اليوم الوطني لدولة قطر الشقيقة في هذا العام، وهي ترفل بثوب من الوحدة الوطنية التي تتوطد دعائمها يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام.
إنه يوم الثامن عشر من ديسمبر، يتذكر فيه أبناء هذا البلد الموحد تحت راية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أياماً كان لها عبق خالد أسس له المغفور له الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، مؤسس الدولة القطرية. تلك المناسبة التي يجب أن تكون حاضرة في أذهان الشعب القطري الحبيب. كما يجب أن تكون نبراساً له لاستكمال مسيرة التأسيس والتطور لهذا البلد وشعبه الذي أثبت في أكثر من مناسبة أنه جدير بهذا البلد، وبالحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال عقد من الزمان، بجهود المؤسس الأول.
نذكر أبرزها، عندما ازداد الطغيان والظلم أيام العثمانيين، حينما كان متصرفاً على أمور بلده، وتصدى للوالي العثماني حينذاك وواجهه في خطوة تكاد تكون الأولى في أثناء حكم العثمانيين في هذه البقعة من الحكم العثماني في نهايات القرن الثامن عشر... وخاض معركة فاصلة ضد الوالي العثماني وهو في أرذل العمر، وهزم فيها العثمانيين وأثبت فيها استقلالية قرار هذا البلد وشعبه على قلب رجل واحد، وجعل من العثمانيين يحسبون له الحسابات العقلانية حينما يتعاملون معه في مستقبل الأيام. وبدأت في ما بعد تلك المعركة المفصلية، قطر نهضت في العديد من مناحي الحياة وازدهرت التجارة وبنيت المساجد ودور العلم... وإن كانت تلك التطورات متواضعة، إلاّ أنها كان لها المعنى الكبير في تلك الفترة.