قدَّمت «كوكتيلاً» خليجياً وعربياً لجمهور «الآثار الإسلامية»
«كورال زمان»... أحيَت الطرب الجميل
60 دقيقة من الطرب، كانت كافية لتفتح النوافذ أمام جمهور دار الآثار الإسلامية في منطقة اليرموك، كي يسافر عائداً إلى زمن الغناء الجميل!
فقد شهد مسرح «الآثار الإسلامية»، مساء أول أمس، ساعةً مع فرقة «كورال زمان» التي اصطحبت الحضور إلى باقة من الاختيارات الغنائية شملت 12 من أحلى الأغاني الخليجية والعربية، ويجمع بينها جميعاً انتماؤها إلى زمن الطرب الأصيل، الذي تفاعل معه جمهور الأمسية الذي كان في صدارة حضوره كل من مدير العلاقات في دار الآثار الإسلامية أسامة البلهان، ومن ديوانية الموسيقى في دار الآثار صباح الريس، وكان لافتاً حضور عدد كبير من الجاليات العربية التي تحتضنها الكويت.
انطلقت أولى الأغاني «يا نواخذ»، للفنان الكويتي فيصل السعد، وقدمها الكورال بحس مرهف وجميل، ثم واصل تألقه بتأدية أغنية فنان العرب محمد عبده بعنوان «لنا الله» التي تفاعل معها الجمهور بالتصفيق. ثم حان الوقت لأغنية «يا منيتي يا سلا خاطري وأنا أحبك يا سلام»، التي جاوبها الجمهور بمزيد من البهجة دفعته إلى مشاركة الفرقة في الغناء.
وفي سياق التنويع أدت الفرقة - باحتراف متقن - أغنية من التراث الجميل للمطرب صباح فخري بعنوان «فوق النا خل»، حيث ظل الجمهور يواصل تفاعله، لتتلوها أغنية بعنوان «محلا الدار والديرة ونبع الفوار» من الأغاني التراثية الأردنية الجميلة. وبعدها قدمت «كورال زمان» الأجواء الشامية بعنوان «قدود حلبية - يا مال الشام»، قبل أن تتجه الفرقة إلى تراث شجرة الأرز اللبنانية العريقة، لتستعير من «جارة القمر» الفنانة (فوق العادة) فيروز بعنوان «دقوا المهابيج»، لتنتقل الفرقة إلى أغنية تراثية من دولة فلسطين بعنوان «يا ظريف الطول»، وهي من الأغاني الشعبية الأساسية التي تردد دائما في المناسبات الاجتماعية والوطنية.
«كورال زمان» استعارت من تراث سيد درويش أغنيته المعروفة «أهو دا اللي صار»، من كلمات بديع خيري وألحان وغناء سيد درويش... لتعرِّج على تونس الخضراء وتقدم من غنائها المتميز «جاري يا حمودة» للمطرب التونسي الراحل أحمد حمزة، والتي شدَت بها الكثير من الفنانات العرب مثل المطربة الكبيرة علية التونسية والمغنية اللبنانية لورا خليل.
وكان مسك الختام مع فرقة «كورال زمان» عندما قدمت أغنية «مفتون قلبي» لفرقة التلفزيون، وهي من ألحان الفنان المبدع غنام الديكان وكلمات الشاعر منصور الخرقاوي، وتقول كلماتها:
«مفتون قلبي في هوى الغزلان يا عبيد/ مسكين طراد الهوى وأكبر بلهواه»، ليعود الحضور من الرحلة التي استمرت 60 دقيقة، وهو يجدون صعوبة في نسيان تفاصيلها التي كانت استثنائية بمعنى الكلمة!