تقترب في الأيام القليلة المقبلة، مناسبة عزيزة على شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، هي مناسبة اليوم الوطني الـ46.... هذه المناسبة الغالية على شعب الإمارات وعلى الخليج العربي برمته، تأتي في ظل تماسك وقوة اتحاد الدولة في بوتقة واحدة تخطو خطواتها نحو المستقبل والحياة المشرقة بكل ثبات واستقرار وعزيمة قوية على تخطي المستقبل الناهض بالتنمية والتخطيط المدروس والسليم لكل مجالات وأصعدة الدولة الداخلية.
يمر اليوم الوطني هذا العام، في ظل نكهة تزداد اشتياقاً لهذه المناسبة التي تؤكد ما قام به المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - عندما أرسى فكرة الاتحاد وبذرة روح الاتحاد للإمارات السبع في الثاني من ديسمبر العام 1971، والتي نمت وترعرعت تحت ناظريه وبرعايته السامية، إلى أن وصلت إلى ما نراها اليوم عليه. تلك البذرة الطيبة من أيدٍ مباركة، كان لها الفضل الكبير في ما نراه من تطور ورقي لهذه الدولة الفتية. وقد واصل المسيرة، شيوخ وحكام دولة الخير والبركات دولة الإمارات الأبية العربية الخالصة. هذه الدولة التي حققت المستحيل ضمن بقعة الصحراء التي كانت عليها في ما مضى وأصبحت ما أصبحت عليه اليوم حيث فرشت الصحراء بجنان ورياحين غطت معمورتها في خطوة قلما تتكرر في هذا العصر.
فدولة الإمارات العربية التجربة الحية عن تلك الدولة التي لا تتوقف عن السير للأمام، وتؤمن قيادتها إيمانا راسخاً بأن التاريخ لا يعرف الثبات والركون إلى أمجاد معينة، وإنما تعرف أن التاريخ هو التقدم للأمام دوماً وأبداً وتحقيق المستحيل. إن دولة مثل دولة الإمارات العربية، يحق لها أن تفخر بما وصلت إليه وما حققته على أكثر من صعيد ومجال، ويحق لنا نحن العرب والخليجيين بأن نفخر لما نراه من تقدم وتطور بلغ مداه الكبير في الحياة الاجتماعية والمدنية، وتنمية الدول وتحقيقها الإنجازات الضخمة تلو الإنجازات التي لا تقف عند حد، وتبهر الناظر والمراقب لأحوالها في كل حين وفي كل وقت.
فهنيئاً لدولة الإمارات، حكام وقيادات، الذين آلوا على أنفسهم إلا أن يصلوا بسفينة البلاد إلى بر الأمان والاستقرار وسبيلاً لنهضتها وتطورها الدائمين على مر السنين... والله الموفق.
[email protected]