ضمن جلسة وعزف حي بعنوان «حوار مع العود»

شربل روحانا: الموسيقى تدفعني لإكمال الحياة ... وتبعدني عن الضجر

u0634u0631u0628u0644 u0631u0648u062du0627u0646u0627 u0645u0639 u0623u062du0645u062f u0627u0644u062du0645u062fu0627u0646 (u062au0635u0648u064au0631 u0643u0631u0645 u0630u064au0627u0628)
شربل روحانا مع أحمد الحمدان (تصوير كرم ذياب)
تصغير
تكبير
عندي أمل في بداية العام المقبل أن أكون قد أطلقت عمل ابن حمديس الصقلي
«أشكر الله لأنني موسيقي، لأن الموسيقى تعطيني دفعة للإكمال في الحياة، وتبعدني عن حالة الضجر التي تصيب الجميع، وكل شخص يبحث عن وسيلة للخروج من تلك الحالة، خصوصاً في مجتمعاتنا العربية التي نعاني ما نعاني فيها هذه الفترة».

الكلام للفنان اللبناني شربل روحانا، الذي حلّ ضيفاً على أمسية موسيقية بعنوان «حوار مع العود»، وهي ضمن فعاليات معرض الكتاب، بتنظيم من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وأدارها الدكتور أحمد الحمدان.


الحمدان رحب بالحضور وعرّف بالضيف روحانا بكلمات مرتجلة عفوية، ثم أشار إلى أنه لم يحدد معه نوعية المقطوعات التي سيقدمها، مؤكداً أن روحانا يمتلك موهبة وكرماً ولن يبخل على الحضور. كذلك، لفت الحمدان إلى أنه تحاور مع ضيفه بأن هناك الكثير من الدراسات المختلفة، لكن الموهبة والكرم يأتيان بشكل خاص عند الفنان، وأخبره في حينها أنه ليس من المهم كمّ الدراسات بقدر أهمية ما تقدمه لروح الإنسان والمساهمة في إعطاء تنويه ينفع الإنسان في فكره وعمله وحتى طبيعة طعامه، بعدها ترك المجال أمام روحانا الذي قال: «قد تكون المشاركة الفنية المباشرة أفضل، فكل الكتب أو المحاضرات هي كي تترجم وتفسر ما يفعله العازف أو الملحن، لذلك أقترح أن نعزف ونغني قليلاً ثم نتحاور».

وتابع: «تجربتي على مرّ السنين كانت مختلفة من العزف المنفرد إلى الثنائي والثلاثي، إلى العزف مع فرقة كاملة قد يصل عددها إلى سبعين شخصاً، وللعلم، عندما يكون عدد الفرقة كبيراً، تشعر حينها براحة أكبر ودغدغة، لكن ذلك لا يعني أن الرسالة الموسيقية قد تكون أهم إن كانت الفرقة كبيرة، ولهذا سأبدأ الأمسية بلوحة للشاعر ابن حمديس الصقلي، خلطت من خلالها ثلاثة أعمال أخرى بسبب ضيق الوقت».

بعدها، انطلق روحانا ممسكاً عوده ليحلق في عالمه الفني الموسيقي، فأمتع الجمهور وهو يتنقل بين أغنية وأخرى، وفور انتهائه من العزف، عاد مجدداً للحديث مع الجمهور فقال: «أشكر الله لأنني موسيقي، لأن الموسيقى تعطيني دفعة للإكمال في الحياة، وتبعدني عن حالة الضجر التي تصيب الجميع، وكل شخص يبحث عن وسيلة للخروج من تلك الحالة، خصوصاً في مجتمعاتنا العربية التي نعاني ما نعاني فيها هذه الفترة». وأضاف: «هناك أسباب كثيرة تدعو إلى القلق. اليأس وكل المشاعر السلبية، وقد لا نستطيع أن نغير الكثير من الأشياء من خلال الموسيقى، لكن على الأقل نجتمع على الخير والفن والإبداع، وتراني دائماً أقول إن النجاح الفني سواء أغنية أو مقطوعة موسيقية، لا يرتبط بالتأليف أو التوزيع الموسيقي ولا الفرقة الموسيقية أو معدات الصوت، بل هو مرتبط كله ببعضه، بالإضافة إلى الجمهور المتلقي، ولا أخفيكم القول إنني جئت إلى هنا ولا أعرف ما هو الوضع، هل سأقدم محاضرة بمفهومها التام أم سأعزف فقط أم أنها أمسية، فكان بداخلي علامة استفهام عن كيفية تواصلي لمدة 45 دقيقة أو ساعة من الوقت مع أشخاص ألتقي بهم للمرة الأولى، وقد يكونون سمعوا باسمي. لذلك، أحب كثيراً بعد انقضاء الوقت أن نخلق حالة مع بعضنا».

وتابع روحانا: «كنت قادماً من جولة في أرجاء كندا وفرنسا إلى الكويت من أجل هذا اللقاء، إذ كنت قد أحييت أيضاً قبل أشهر حفلاً موسيقياً في مركز جابر الأحمد الثقافي، وعندي أمل في بداية العام المقبل أن أكون قد أطلقت عمل ابن حمديس الصقلي».

وبعده انتهائه من حديثه، احتضن عوده مجدداً ليعزف مقطوعة من مقام الرست، وختم اللقاء بمقطوعة من مقام العجم.

وعلى هامش الأمسية، صرح روحانا لوسائل الإعلام بالقول: «يمثل العود بالنسبة إليّ الكثير، فهو ليس آلة نعزف عليها الموسيقى المكتوبة، بل آلة تساعدنا على التعبير عن مكنونات المرء. وأنا منذ ثلاثين عاماً، اتكلت على هذه الآلة حتى أعبر عن إحساسي، وعندما يعجز الكلام عن التعبير يكون هناك العود والموسيقى والعكس صحيح، فبعض الأحيان الموسيقى لا تستطيع أن تعبر كالكلام، لذلك العود هو آلتي الآساسية وآلتي التي أعطيتها وأعطتني الكثير».

وأكمل روحانا، موضحاً رأيه بالمجتمع الكويتي الفني بالقول: «جئت مرات عدة إلى الكويت، والجمهور الكويتي يستمع إلى الموسيقى بصمت وهدوء، وقد يخيل إلى الفنان الذي يعزف فوق المسرح أن الجمهور غير منسجم، ولكن في النتيجة تجده يستمع، والجمهور الكويتي يقدر».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي