على الرغم من الانتقادات والتنبيهات التي تمت في السابق بأكثر من وسيلة وأسلوب على مخالفات العلاج بالخارج، إلا أن الأمر ما زال مستمراً ويتم التمادي فيه بطريقة استفزازية أكثر من ذي قبل، استناداً إلى شواهد عدة عن تساهل وزارة الصحة في إيفاد حالات للعلاج بالخارج ومن دون اعتبار للاعتمادات المالية!
وفي المقابل، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس الصالح أن «الصحة» تصرف على هذا النوع من العلاج «من دون اعتبار للاعتمادات المالية المخصصة له في الميزانية، وليس لديها ضوابط أو لوائح لتنظيمه»، مبيناً أنها تجاوزت وصرفت أكثر من 654 مليون دينار، لم تتم تسويتها. ويأتي كشف الصالح، رداً على سؤال لأحد النواب الأفاضل، بأن هناك حالات ترسل إلى مستشفيات داخل الكويت، ويتم التعامل معها على أنها «علاج بالخارج»، مما يمثل مخالفة بصرف الاعتمادات في غير أغراضها.
كل تلك المخالفات والممارسات التي لطالما تحدثنا عنها مرت مرور الكرام على كل من اطلع عليها من المسؤولين المعنيين بالقرار! فيما الأمر يشبه لا مبالاة جراء تلك الممارسات الخاطئة التي تلقي بالعبء على ميزانية الدولة وتصرف من دون دراسة واعتماد.
إن التسيب الحاصل في تبعات ما يجري في إدارة العلاج بالخارج يجب أن يتم وضع حد له وبشكل فوري لوقف الهدر الحاصل في هذا الركن من أركان مؤسسات الدولة، هذا كله عدا عن تفشي الواسطة وانتشارها.
أفلا تكون هناك وقفة من قبل المسؤولين، لوقف تلك المخالفات والممارسات الخاطئة... نتمنى ذلك. والله الموفق.
[email protected]