رواق

رشيدة وجليلة

تصغير
تكبير
رشيدة رشيدة... لأنها رشيدة!

من قبل أن تبلغ سن الرشد ومهما ابتعدت قراراتها عن الرشد... لكنها رشيدة.


منذ تسميتها ولسنوات عديدة ظلت رشيدة وفريقها الموالي تفعل ما تشاء. شاء من شاء وأبى من أبى، ولو لم يرضَ ذلك أحد حتى يتبع ملتها.

لا تحتاج سنداً أو مبرراً لقراراتها الرشيدة فكل ما يفعل الرشيد رشيد.

لكن دوام الحال من المحال، تغير الزمن وتغيرت معه الأحوال وارتفعت الأصوات وصارت أفعال رشيدة لا تمر مرور الكرام، صارت محل شد وجذب، ورشيدة لا تحب كثرة الأقوال التي تدور حول الأفعال التي تقوم بها فهي تريد أن تعمل كأنها تعيش أبداً، وتريد أن تعمل بصمت عندما يصمت الآخرون لا من شاف ولا من «دري» ولا من حكى، لكن الآخرين لا يصمتون شيئاً فشيئاً يرتفع الهمس، وينقلب صراخاً حتى كادت رشيدة أن تخرج عن رشدها لكنها عادت لتسكتهم.

تمخضت رشيدة فولدت جليلة ومثلما لم نعرف رشيدة لن نعرف جليلة ولو أجهدنا أنفسنا تعباً... جاءت جليلة بعد سنوات من صمت رشيدة وتطنيشها لكل من يعارضها، وتتجاهل أسئلتهم واستفساراتهم عن أسبابها، فجليلة هي صك البراءة والمبرر الشرعي الوحيد لقرارات رشيدة لتقطع شكها باليقين...

رشيدة وجليلة يكملان بعضهما بعضاً فكل جليل رشيد وكل رشيد جليل، وما كانت تفعله رشيدة لأنها رشيدة صارت تفعله رشيدة لأجل... جليلة.

صار الفعل لرشيدة والصيت لجليلة فكل ما تفعله رشيدة يخدم جليلة، وان كانت رشيدة تقول إن جليلة تخدمها...

والخدمات متبادلة والمصالح واحدة فالحياة بينهما سعيدة... ومن راقبهما مات هماً قبل أن يعرف رشيدة من جليلة ولا جليلة من رشيدة... من أنتم؟

reemalmee@
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي