وأخيراً وجدت شخصية أستطيع أن أكتب عنها بالاسم دون أن أجد معترضاً أو أثير حساسية أحد، خصوصاً أننا أصبحنا نعيش مرحلة المحبة على الشاشة والتلاعن في السياسة، فالشعب نفسه أحبّ وقدر هذه الشخصية قبل أن تكرمها وزارة الداخلية.
إنه العم محمد بلال ذلك الذي كان يشع نوراً في تكريم دورة الروضان، حيث ملأ أبصارنا بالرغم من أنه كان بين لاعبين عالميين يخطفان الأضواء، إلا أنه خطف القلوب، ويستاهل البشت. إنه من المستحقين بجدارة لأن يكون عمي وعم كل شاب كويتي يقدر ويحب كل أولئك الذين يحبون الكويت وشعب الكويت على اختلاف المواسم، سواء في الحر أو المطر، وسواء بنفط أو بدون نفط، وسواء بدعم أو بدون دعم، إنها شكل من أشكال العمومة الوطنية، هكذا يشهد له شارع دمشق.
وإذا كنت عزيزي القارئ نموذجاً مثل النموذج الذي قدمه العم محمد بلال في الإخلاص والتفاني والتبسط مع الناس طوال 32 عاما، فأنت أيضاً عمي وتاج راسي.
إنني اليوم لا أريد أن أتقدم باقتراح تسمية شارع أو قاعة أو مبنى باسم هذا الرجل الذي حمل جزءا من الكويت على كتفه يوماً، لأنني أعلم أن جميع اقتراحاتي مرفوضة بحكم رتب ديوان الخدمة المدنية، ثم إنني كاتب توضع أغلب مقالاته كسفرة للطعام بدلا من قراءتها، ولكنني أتمنى من السادة الأعضاء تقديم اقتراح من هذا النوع، فهذا يعطينا الكثير من الأمل في أنه مازالت هناك خانات يمكن ملؤها بأناس نعرف ماذا قدموا للكويت.
ولعله من اللطيف أيضاً ألا ننسى رجال وزارة الداخلية المخلصين، وخصوصاً أولئك الواقفين على أقدامهم على امتداد الخطوط السريعة تحت درجة حرارة كفيلة بجعلنا أكبر فرن طبيعي في العالم. ولا ننسى أيضاً كل الرجال الجالسين على مكاتبهم بينما نحن كنا جالسين على موائدنا، فقط من أجل أن نتهنى باللقمة في رمضان.
فلكل هؤلاء وهؤلاء والسادة أصحاب السعادة القراء، وللعاملين في جريدة «الراي» الغراء، ولكل العاملين في هذا الجو الحراء (مشيها حراء علشان مستعجل) كل عام وأنتم بخير وعيدكم مبارك.
قصة قصيرة:
- سأل المعلم طلابه (كيف نستطيع أن نحكم على إنسان ما بدون تعيين؟).
- أجاب أحدهم (من خلال حكايته مع وطنه).
كاتب كويتي
@moh1alatwan.