مرتان في كل عام نقول «باي عيد عدت يا عيد»!
ثم نسطر أوضاعنا المحلية والعربية والشرق أوسطية المقلوبة ونختم سطورنا بتفاؤلنا بعيد قادم افضل من الحالي!
وما يحدث بعد ذلك ان احوالنا تزداد سوءاً... وتنقلب اوضاعنا اشد انقلاباً من سابقتها حتى وصلنا اليوم الى حروب طاحنة وقد اقتربت منا كثيراً!
ففي منطقة الخليج العربي بدأنا نسمع عن تفجيرات «داعش» وغير «داعش»، ومحاولات العبث في الكويت والسعودية والبحرين... وفي سورية ازدادت الاوضاع تعقيداً وقتلاً وتشريداً بعد دخول الدب الروسي بطائراته ليقتل الشعب السوري، وبشار الاسد يدق طبول الفرح والرقص في قصره بمشاركة من ملالي طهران الذين اقحموا ايضاً أنوفهم في الشأن اليمني بمساعدة ميليشيا الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح من اجل قلب المعادلة اليمنية لتصبح ايرانية بدلاً من عربية، كما هو حاصل اليوم في العراق الذي تدخل فيه ايران باسم العراقيين لمقاتلة العراقيين انفسهم بحجة ملاحقة «داعش» في الفلوجة!
حتى مباحثات اليمنيين التي رعتها الكويت ولا تزال تحت غطاء الامم المتحدة، يضع الحوثيون العراقيل امامها من اجل ان تفشل او تحقيق مكاسب تفوق حجمهم الطبيعي، حتى أرجأ اخيراً مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ المشاورات لحل الأزمة إلى منتصف هذا الشهر، بعد تعثر عملية إقرار إعلان المبادئ التي على ما يبدو لا تزال، ايران، لم توافق عليها!
وفي تركيا، زادت التفجيرات الارهابية ورقص معها انصار بشار الاسد ليقولوا هذا ما جناه الاخوان على انفسهم بصورة تدل على أنهم أبعد ما يكونوا عن عالم التحليل وعالم السياسة!
ومن جانب اخر، صدم العرب بتطبيع تركيا علاقاتها مع اسرائيل، الذي قال عنه المحللون انه جاء لفك الحصار عن غزة المحاصرة، وهو ان صح، فانه لا يجعلنا نؤيد الاتراك في توجههم الجديد هذا، رغم تأييدنا للرئيس التركي رجب طيب اردوغان وحزبه في اغلب خطواته السياسية التصحيحية التي انعشت العالم الاسلامي بالفخر والعزة. سننتظر ونترقب نتائج ومقاصد هذا التقارب واهدافه غير المعلنة!
على الطاير
- الأوضاع المحيطة بنا سريعة التغيير... والسياسة لا يوجد بها صديق دائم ولا عدو دائم، لذلك لا نعرف ماذا يخبئ لنا عيد الاضحى القادم من مفاجآت. هذا إذا كنا وإياكم من الاحياء. وتقبل الله طاعتكم وعيدكم مبارك!
ومن أجل تصحيح هذه الاوضاع باذن الله... نلقاكم!
email:
[email protected]twitter: bomubarak1963