سلام عليكم لا سلام مودع ولكن سلام لا يزال جديدا.
كيف حال قلبك مع الله عزيزي القارئ إذا كنت تقرأ المقال قبل الإفطار، وكيف حال بطنك مع الأكل إذا كنت تقرأ بعد الإفطار؟
بصراحة احترت كثيراً عن ماذا أكتب في هذا الشهر المبارك، فأنا لا أملك الأهلية لكي أكتب لك عن كيفية الاستفادة من وقتك في رمضان لأنني أنا نفسي متخبط ومتشتت في ظل نشاط مجموعة المنتجين والممثلين والمعلنين، الذين كانوا نائمين طوال السنة ثم قرروا فجأة أن يستيقظوا جميعاً في هذا الشهر ليطلوا علينا من الشاشة.
ثم فكرت أن أجعل من المقال دعاء وابتهالا من أجلك عزيزي القارئ ولنفسي ولعمال النظافة المسلمين وغير المسلمين المنتشرين في الشوارع صباحاً، وكنت أريد أن أسال على أن تتم مراعاة عمال النظافة المسلمين (على الأقل) في هذا الشهر المليء بالحر؟
وخطر على بالي أن أتوجه برسالة لكل طلاب الثانوية العامة والذين احتفى بنجاحهم الكثير من المؤسسات، لأنبههم لكي يأخذوا منها الضمانات لأنها المؤسسات نفسها التي ستكون عائقاً في حياتهم.
ولكنني فجأة غيرت التوجه وقررت أن أكتب رسالة لبعض كائنات الجنس اللطيف، راجياً منهم أن يوسعن ملابسهن قليلاً في هذا الشهر عسى ربهن أن يوسع عليهن في ذوقهن، ثم قررت أن أكون قاسياً في توجيه الرسالة لهن بحيث أقول (إذا لم تملكن الذوق في احترام الشهر أو احترام أجسادكن التي يتم النظر لها ببهيمية لا مثيل لها من الآخر، فعلى الأقل احترمن صيام الآخرين) ثم لاحظت أن من لا يحترم نفسه من المستحيل أن يحترم آراء الآخرين.
ولذلك فقد قررت أن أكتب لك مقالا آخر وبموضوع آخر بعنوان (المدير أبو عقل صغير) ولكنني تذكرت أننا في شهر رمضان والمسامح كريم.
في الواقع عزيزي القارئ، لقد قررت أن لا أكتب لك شيئاً اليوم، وأن أدع المقال لخيالك أنت لتملأ الفراغات، وقبل أن تتهمني بالسطحية وبأنني قد أضعت وقت سيادتك الثمين في شهر رمضان الكريم، فأنا استسمحك أن تلقي نظرة سريعة على الدائري الخامس وعلى قاعات استقبال الحوادث في المستشفيات وعلى المطار لترى ما هي الأشياء التي يضيع فيها وقتك فعلاً، وعلى افتراض أن كلامي هذا لم يقنعك أو يعجبك...فرمضان كريم...والمسامح كريم.
فاللهم اجعل مقالي هذا خفيفا عليكم.
كاتب كويتي
@moh1alatwan.