إطلالة

مسلسل تطاير الحصى!

تصغير
تكبير
حقيقةً أعجبني تفاعل نواب مجلس الأمة حول موضوع تطاير الحصى في شوارع الكويت بعد ما ظهرت جلياً معاناة جموع المواطنين والمقيمين من هذه القضية التي تستحق فعلاً الوقوف عند أسبابها ومحاسبة المقصرين عليها. فالحكومة ورغم تكرار هذا الحدث، لم تقدم حلاً سريعاً وواضحاً لمحاسبة المتسببين في مشكلة التطاير، سواء من الشركات المنفذة للمشاريع من وزارة الأشغال أو الموظفين الموقعين على استلامها، وبالتالي ما نجده من خسائر يومية يتكبدها المواطنون يجب محاسبة وزارة الأشغال عليها، ولكن في الوقت نفسه لم نجد من الحكومة يداً تتعاون فيها مع المجلس في هذا الموضوع بالذات، الأمر الذي جعل المجلس الحالي يتجه نحو مساءلة الحكومة حول تقصيرها من خلال تقديم طلب مناقشة بعد الاستجواب المقدم من النائب المهندس عادل الجارالله الخرافي الذي قدمه في سنة 2014 ولم ينل طرح الثقة بالوزير المهندس عبدالعزيز الابراهيم وانتهى الاستجواب بمجموعة توصيات الى الحكومة.

لقد اضطر أعضاء المجلس إلى تقديم طلب جديد مقدم من السادة: المهندس عادل الجارالله الخرافي وروضان الروضان والدكتور يوسف الزلزلة، وعبدالله العدواني وأحمد القضيبي وسيف العازمي وماضي الهاجري وصالح عاشور وسعدون العتيبي وعبدالله التميمي، هؤلاء جميعهم لم يترددوا في تقديم طلب المناقشة في موضوع تطاير الحصى وسفلتة الطرق ليخصص المجلس مدة ساعتين لمعرفة خطة الوزارة ومعرفة أسباب عدم التزام الحكومة تعهداتها السابقة حول حل هذه المشكلة البسيطة التي تسببت في خسائر يومية فادحة تكبدها المواطنون والمقيمون في سياراتهم!


كم أعجبني تفاعل النائب الخرافي مع موضوع مقالي السابق الذي وضحت فيه تفاصيل استجوابه الموجه إلى الابراهيم، وكيف انتقل موضوع الاستجواب إلى لجنة المرافق العامة في المجلس لاستدعاء الوزير المعني ثم اكتمل الفصل باستدعاء وزير آخر وهو المهندس أحمد الجسار، إلى ان انتقل موضوع تطاير الحصى إلى الوزير الحالي الدكتور علي العمير من دون الوصول إلى نتيجة مرضية في أهم محور من محاور استجواب الخرافي، ولكن مع الأسف حينما يصطدم النائب الخرافي بسياسات حكومية غامضة تجاه موضوع شغل الشعب الكويتي كله وتضرر منه المئات بسبب هذا التقاعس الحكومي، فمن حق المجلس مناقشته علناً ليتضح الأمر لنا جلياً أنها مجرد مناورات حكومية تصل إلى طريق مسدود.

فالقضية تستحق النقاش للوصول إلى الحقيقة لنرى ما هي ردود الحكومة حول قضية يفترض ألا تتأخر وتُحسم من تاريخ بداية تقديم استجواب الخرافي لا أن تنتقل من وزير إلى آخر وكل وزير يبدأ فيه من جديد، ثم نرى في النهاية أن شوارع الكويت وموضوع السفلتة ما زال تحت التجربة ويتطلب منا الانتظار مدة سنتين ومرور فصلي الصيف والشتاء لمعرفة النتائج!

حقاً انه لمن المضحك أن نرى موضوعا مثل تطاير الحصى يتحول إلى قضية كبيرة تُثار في مجلس الأمة من جديد، وكان من الممكن أن تتعهد الحكومة ممثلة بوزارة الأشغال إيجاد حلول سريعة مع المجلس في فترة زمنية قصيرة تعتمد على جدول زمني وتتعهد محاسبة المتسببين وانزال أقصى العقوبة على الشركات المنفذة لهذه المشاريع من دون الخوض في المماطلة، أي معاقبة كل مسؤول وموظف لم يشرف على هذه المشاريع المهمة حتى يكون عبرة لغيره ولا تتكرر هذه الظاهرة.

نعم مثلما أرى ان استجواب الأخ الخرافي مستحقاً، أرى ان طلب المناقشة النيابي في هذا الموضوع مستحق أيضا...

ففي الختام لهم مني خالص التحية...

نقطة

نبارك للأديب طلال الرميضي أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين، على حفل افتتاح مسرح الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح بثوبه الجديد الذي يصادف تاريخ 27 ابريل 2016 (اليوم)، تحت رعاية وحضور وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الصباح، متمنياً لكم التوفيق والسداد لما فيه الخير والابداع للاخوة الأدباء الأفاضل. «ألف مبروك لكم وعساكم على القوة».

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي