نزع فتيل الأزمة مع مجلس الأمة

العلي يُلزم «الصندوق الوطني» بالخضوع لرقابة ديوان المحاسبة

تصغير
تكبير
في تحرّك لنزع فتيل الأزمة التي نشبت بين رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الدكتور محمد الزهير من جهة وديوان المحاسبة ولجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة من جهة أخرى، وجه وزير التجارة والصناعة الدكتور يوسف العلي كتاباً رسمياً إلى الزهير يحضه على الالتزام والتعاون مع ديوان المحاسبة وتمكينه من أداء اختصاصاته وفقاً للقانون لجهة الرقابة اللاحقة على عقود التمويل والعقود الأخرى (الخدمات الشراء والحساب الختامي) التي يبرمها الصندوق.

تحرك العلي في هذا الخصوص جاء على خلفية الخلاف بين الزهير وديوان المحاسبة في ما يتعلق بتفسير أحكام قانوني الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة وديوان المحاسبة، بعد أن امتنع الزهير اخيراً عن تنفيذ طلب الديوان بخضوع ميزانية الصندوق لرقابته، فانسحب فريق التدقيق المكلف بالرقابة على الصندوق احتجاجاً على موقف الزهير، ووجهت لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة رسالة إلى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في شأن امتناع الصندوق عن التعاون مع الديوان.


ويتمسك الزهير بأن قانون الصندوق يجعله بمنأى عن رقابة الديوان في كل أعماله، خصوصاً عقود التمويل.

وتكمن الاشكالية القانونية في النزاع الحاصل في أن المادة التاسعة من قانون الصندوق تحتمل التأويل، باعتبار أن النص ورد في قانون خاص ووفقاً لقواعد التفسير القانوني يحمل ظاهر النص على أن رقابة الديوان اللاحقة مقصورة على العقود الواردة التي تتم وفقاً لقانون الصندوق (عقود التمويل)، ما يعني تقييد النص المطلق الوارد في قانون ديوان المحاسبة في خصوص شمول رقابته وعمومها.

ويدفع الديوان ولجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة بأنه يتعيّن اخضاع ميزانية الصندوق لرقابة الديوان إعمالاً لحكمة النص وعدم تعطيل عقود الصندوق سواء في ما يتعلق بعقود التمويل أو مصروفات وإيرادات المؤسسات العامة.

ولفتت مصادر رفيعة إلى أن العلي ورغم رمادية النص القانوني محل الخلاف، فضل إعلاء مبدأ الشفافية وتغليب اعتبارات حسن إدارة أموال الدولة في الأغراض المخصصة بتوجه الزهير لإخضاع ميزانية الصندوق لرقابة الديوان تكريساً للتعاون مع الديوان، وهنا يكون الوزير انتصر لمبدأ الشفافية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي