خواطر صعلوك

قليل من الاحترام إذا سمحتم!

تصغير
تكبير
عزيزي القارئ، هل لاحظت أنه في دولنا الديموقراطية يأتي الوزير بالتعيين من مجلس الوزراء ويأتي الموظف بالترشيح من ديوان الخدمة، بينما في دول أخرى يكون التعيين للموظف والترشيح للوزير. فسبحان من جعل للديموقراطية صورا متعددة.

ولكن ليست هذه المشكلة، فالمشكلة الغريبة حقا هي أن الموظفين لدينا ثلاثة أنواع:


موظف يعتقد أنه موجود لتسهيل أمورك، وموظف يعتقد أنك موجود لتسهيل أموره، وموظف لا يزور مكان عمله إلا في المناسبات.

أما المراجعون فهم ثلاثة أنواع أيضاً:

مراجع مغلوب على أمره بسبب الروتين، ومراجع مخلص أمره بسبب الواسطة، ومراجع بأمر منه لا يراجع الوزارات أصلاً.

واليوم عزيزي القارئ سأترك مساحة المقال لاثنين من القراء الأعزاء اللذين علقا على المقال السابق (الكويت المتنازع عليها)، ويبدو أنه قد طفح بهما الكيل بسبب سوء المعاملة من جهات حكومية، وأنا في الواقع لا أعرفهما، ولكني أشعر بهما لأنني باختصار مثلهما تماماً، حيث إننا من فئة المغلوب على أمرهم الذين كلما راجعوا وزارة لكي ينجزوا معاملة اكتشفوا أنه يجب عليهم أن يقدموا صور الولاء والطاعة للموظف لكي يحترمهم وينظر في معاملتهم.

فأهلاً وسهلاً يا (بووليد) ويا (بوسالم) وحياكما الله والعمود عمودكما والمقال مقالكما،فإذا انتهيتما مما تريدان قوله لمن خذلكما وأبدى عدم الاحترام في تعامله معكما فأرجو منكما أن تغلقا إضاءة المقال ونافذة العمود لأننا في مرحلة التقشف، وستجدان القهوة والشاي بين السطور...فحياكما الله.

يقول العبد لله ( بووليد ):

(طلع اسمي بالوزارة رحت راجعت المسؤولين وكان ودهم يطقوني كأنهم يقولون الله يأخذكم ليش طلعت اساميكم بالجريدة، مو يالطيب انا كويتي بعد وناطر سنين كل مسؤول للاسف فيه حقد وكره للمواطن اللي طلع اسمه بالجريدة، وقمنا بإجراء مقابلة وشاهدنا فيها روتينهم القاتل (تعال باجر او انطر ندق عليك) أنا انتهيت من أوراقي وفحوصاتي، وهذا حالي من خمس اشهر وإلى الآن لم يصدر قرار التعيين ولا باشرنا عملنا وخلصت فحوصاتي وكل شيء، يعني هل تجب الواسطه لكي أعمل بمكان طلع اسمي فيه.خافوا الله ياظلمة قرار تعيين ياخذ سنة، طيروا فرحتنا وطيروا كل امنيات الشاب الكويتي).

*********

يقول السيد الفاضل( بوسالم):

(نعم صحيح انا ابنتي طالع اسمها من شهر 11 ونحن اليوم 2/‏3 وإلى الآن لم يصدر قرار تعيينها، وقالت لي عن سوء المعاملة ولا كأنها كويتية بل كأنها خادمة...حتى الخادمة يجب أن تعاملها بكل احترام حتى لو كانت ليست في بلدها. ابنتي رجعت محبطة ولكن ماذا نفعل؟ لاحسيب ولا رقيب).

***********

وعلينا أن نتوقف حالا ها هنا لكي نشدد في القول ونقول للموظفين الذين يستقبلون الناس (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، فاصبروا عليهم وابتسموا في وجوههم...وقليل من الاحترام إذا سمحتم).

وإذا لم يعلمكم من هم أكبر منكم كيف تحترمون الناس وتنجزون أعمالهم، فنحن نعلن لكم عن معهد للتدريب على تقديم الاستقالة في حالة الفشل في الإدارة وعدم احترام المراجعين، ومن شروط التقديم أن يكون المتقدم إنساناً ويكون عنده (دم).

قصة قصيرة:

اشترى لأبنائه الخمسة (حصالات)، ووعدهم أن من يملأها أولا سيحصل على ضعف المبلغ الموجود داخلها. الجميع كان متحمسا لدرجة أن بعضهم تقشف وزهد في الحياة من أجل أن يملأ حصالته...وحده أصغرهم كان يعرف أقصر الطرق.

احصل على (الحصانة) أولا...فتمتلئ (الحصالة) ثانيا.

كاتب كويتي

@moh1alatwan.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي