كثيراً ما نسمع عن تآلف بين الحيوانات من نفس الجنس، كما نرى قطعان الجاموس البري أو الغزلان أو غيرها من الحيوانات البرية، والتي تتصارع فيما بينها لفرض السيطرة على القطيع، وترؤس المجموعات كما يحصل بين الأسود، ويجتمع هذا القطيع ضد أي حيوان آخر يريد بها شراً...
وهذه من الطبيعة الحيوانية، ولكن الغريب هو أن نجد هذا التآلف بين حيوانات ليست من جنس واحد كعلاقة الكلب والبط وغيرها مما نشاهده عبر وسائل الإعلام، والأغرب أن بعضاً من هذه الحيوانات تقوم بتربية حيوان أو داجن آخر من غير فصيلتها وتقوم في بعض الأحيان بإرضاع الصغار، هذا كله بسبب القدرة الإلهية في تسيير هذا الكون، وأخيراً فلننظر إلى أغرب من ذلك وهو ما تناولته وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة من العلاقة الحميمة بين أمور وتيمور وهو بين نمر وماعز... أي بين حيوان مفترس وبين فريسته الماعز، فيأكلان وينامان معاً وبينهما ساد الوئام.... قصص كثيرة وغريبة ليست من نسج الأفلام بل من نسج الحقيقة والواقع ومن ابتكار الطبيعة.. هذه الحيوانات تآلفت فيما بينها رغم اختلاف جنسها وطبيعتها العدائية وحاجتها إلى الغذاء، ورغم عدم وجود وسائل تواصل مختلفة بينها، رغم كل الظروف تآلفت وتحابت وأخلصت فيما بينها.
أما في مجتمع آخر وفي مكان ما ومن جنس واحد ولغة واحدة ومصير مشترك وتربطهم أواصر الرحم والنسب والأخوة والصداقة والجيرة والمستقبل الواحد، ورغم وجود العديد من وسائل التواصل وتوفر الغذاء والتعليم العالي والأمل في مستقبل مقبل، رغم كل هذا لم تتعلم هذه المجتمعات التآلف فيما بينها، بل أصبح العداء والحرب والقتل بشراسة هو سمة من سماتها. مع الأسف لم يتعلم هذا الجنس البشري من الجنس الحيواني.
****
شكراً
شكراً جزيلاً لوزير الداخلية الشيخ محمد الخالد على دعوة الغداء في مخيم الوزارة وعلى كل الحفاوة وحسن الضيافة التي استقبلنا بها.
اللهم احفظ الكويت وأهلها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.
[email protected]7urAljumah@