خواطر قلم

كويتيون ينشئون «طريق الجنة» في لبنان

تصغير
تكبير
نفتخر جميعاً بالعمل الخيري والإنساني الكويتي وهو يرتقي بخطى ثابتة إلى العالمية ويرسم لوحة رائعة تعكس المعدن الأصيل واليد المعطاءة لهذا الشعب الكريم.

كان يوماً مميزاً وممتعاً حين اجتمعت بالأمس مع الأخوين العزيزين حامد الرفاعي وخالد الصبيحي اللذين يعدان من رواد العمل الخيري في الكويت، اطلعاني من خلال اللقاء على مشروعهما المسمّى بـ(طريق الجنة) وقد حدثاني حديثاً وددت لو أنه طال ولم ينقضِ في زمن كثرت فيه الشجون والآلام وتزاحمت فيه المآسي والأحزان.


حديثاً أدركت من خلاله أن الخير باق في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ومتمثلاً في أهل الخير ورجاله، فقد كان الحديث عن (المركز الدولي للتعليم النوعي) وهذا المركز ليس جديداً فحسب بل هو سابقة خيرية نوعية ولفتة إنسانية عظيمة طالما اعتادها أهل الكويت.

ومشروع (طريق الجنة) هذا يقوم على تعليم الأطفال السوريين المحرومين من التعليم في لبنان والذين يبلغ عددهم نحو (300) ألف طالب يتهددهم الجهل والضياع والأفكار المنحرفة، ودهشت حين عرفت أن المركز الدولي للتعليم النوعي التابع للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ويرعى كفالة تعليم (15) ألف طالب سوري من النازحين، ودهشت أكثر حين علمت أن هذا المركز يعتبر أكبر مؤسسة تختص بتعليم الأطفال السوريين بعد الأمم المتحدة، ولم ينته الإنجاز عند ذلك بل تميّز بتعليم الأطفال القيم الأخلاقية والمشاركة المجتمعية وحفظ القرآن الكريم والوفاء للكويت، كل ذلك من خلال حصص خاصة يتم تضمينها للمنهج الدراسي بإشراف لجنة تعليمية متخصصة تقوم بمتابعة (25) مدرسة، كلها تبدأ باسم الكويت مثل (كويت الوفاء) و (كويت العطاء) و (كويت الخير) وغيرها.

والأعجب من ذلك أن كل هذه الخدمات المتميّزة تقدم للمتبرع بتكلفة قياسية حيث تبلغ كفالة تعليم الطالب (60) ديناراً فقط لسنة دراسية كاملة شاملة الملابس والكتب والقرطاسية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه المبادرة نوع مختلف عن كثير من المبادارت المباركة على أهميتها وضرورتها والجهد المشكور فيها، بيد أن تعليم اللاجئين والنازحين مجال مهمل ومنسي، ربما لجسامة تكاليفه فهو يحتاج ميزانيات كبيرة وما يرتبط به من استراتيجيات مسبقة زمنية وتفصيلية ومتابعة زمنية دقيقة لسير العمل والفريق الكبير المرتبط به من مدرسين وإداريين وإشراف وتقييم المخرجات.

وفي تبني الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لهذا المشروع دعم معنوي كبير وتنبيه لأهمية هذا الجانب في أجيالٍ تعاني من الفراغ والضياع. فكل الشكر للهيئة الخيرية.

لذلك وتشجيعاً مني لهذه المبادرات الرائدة، فقد بادرت برعاية مدرسة كاملة جديدة تضم في جنباتها (1200) طفل، لعلّها تكون بإذن الله تعالى لنا ولكم طريقاً إلى الجنة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي