رسائل في زجاجة

الإسكندرية

تصغير
تكبير
بتاريخ 15 / 1 / 2016 في يوم الجمعة سافرت لحضور حفل زفاف محمد ابن الأخ والزميل عبدالعظيم قوره في الإسكندرية، عروسة البحر كما نحتها الفنان فتحي محمود عام 1962 تحفة فنية أطلق عليها عروس البحر - السلسلة - وأهداها الى كل من يحب ويعشق الاسكندرية... وكما هو معروف عن أهل هذه المدينة الجميلة أنهم «أجدع» ناس في الكرم وحسن الضيافة والذوق الرفيع وحسن الأخلاق.

لم تكن زيارتي الأولى لها، حيث زرت الإسكندرية في أواخر عام 1977 عند ابتعاثي الى المركز القومي للبحوث والدراسات بمدينة «إمبابه» ومنذ ذلك الوقت كنت كثير التردد عليها، ثم توالت زياراتي لها لمرات عديدة منها من كانت سياحية ومنها من أجل اختبارات الدراسات العليا بجامعة الإسكندرية، ومنها للزيارات العائلية. فكانت آخرها قبل خمس سنوات.


ذكريات كثيرة ومتفرقة مازالت عالقة بالذاكرة، من سيارات الأجرة باللون الاصفر والاسود وهي تسير بالطرق والشوارع مع بقية المركبات الملاكي وسيارات النقل بتناغم عجيب وتفاهم غريب في ظل عدم التزام البعض بقواعد الخطوط الأرضية ولكن هناك تفاهم أثناء التخطي والانعطاف، ذكريات جميلة في فندق بلازا الكورنيش حيث كان يجلس الأستاذ القدير نجيب محفوظ يحتسي القهوة قرب النافذة المطلة على البحر. وتناول الغداء في مطاعم للأسماك والأكلات البحرية في مطعم «سمكمك» و«قدوره» و«ابوقير»، وزيارة الحدائق الغناء والجميلة بألوان الزهور في المنتزه والتي كانت تطل عليها نافذتان من فندق شيراتون المنتزه.

ذكريات جميلة مع الأماكن والأشخاص، كمنصة الجندي المجهول وتبديل الخدمة من قبل الحرس بملابسهم الجميلة وحركاتهم المتناغمة. وهناك على البحر يحلو الجلوس تحت ظل الشماسي وعليل الهواء النقي ومراكب الصيادين، وسيدي جابر وسيدي بشر. وركوب الترامواي حتى محطة الرمل في ساحة سعد زغلول...أسماء كثيرة رافقتني والتقيت بها في الإسكندرية، فقد كانت مقصد والدي رحمة الله عليه الذي أحب أهلها ما جعله يقضي جلّ عطلاته فيها تحديدا في منطقة ميامي في شارع اسكندر ابراهيم.

[email protected]

@7urAljumah
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي