ست صور إحداها أوسخ من الأخرى، تحكي لنا مدى الفسوق والمجون الذي يتسع يوماً بعد يوم... لن نلتفت إلى المتحمسين للرذيلة باسم حماية الحرية الشخصية، وكأن الحرية الشخصية شبح منفصل عن علاقات المجتمع يؤثر ويتأثر بها سلبا وإيجابا وكأن البشر قطيع من الغنم لا يحكمهم قانون ولا قيم، كما اننا لن نعبأ بأصحاب الحفلة الماضية أقصد منظميها ورعاتها الذين يقولون «الجمهور عاوز كده»... وكأنهم يتكلمون عن جمهور من خنازير وحشية محصورة في حظيرة يركب بعضها بعضا... ولن أتكلم عن ملاحظات أهل الفن الذين يرون أن فكرة الفن سقطت عندما ذابت قواعده حتى من عالم الرقص من خلال الرقص الفوضوي الذي يجيده الجميع تحت أصوات موسيقى صاخبة ليحرك الراقصون والراقصات أجسادهم بكل اتجاه وجهاً لوجه وظهرا لوجه وظهرا لظهر ومن فوق لتحت ومن تحت لفوق وخلع الملابس ولمس الأماكن المعروفة... إنه التطور... الحرية... التقدم... اللحاق بالدول الكبرى!! ياخيبتك ياليبرالي أو علماني أو أي مصيبة ينتمي معها حماة الرذيلة ومسوقوا الدياثة.
هذه الصور المعبرة عن - ليس الرقص - بل الرقص الشاذ، التي نشرتها جريدة «الراي» أمس الأحد على ظهر الصفحة الأخيرة... تعكس مدى اللامبالاة بدين البلد وبقوانينه ومن المانشيتات التي وضعت تحت الصور: «حارسان جنس ثالث أمنا الصالة لمنع دخول غير المرغوب فيهم».
ومن شدة الهوس الذي أصاب الهائجين والهائجات من الاستعراض الاحتكاكي الظاهر بالصور عجز مسؤولو الفندق عن تهدئة الفلتان الجنسي وفشلوا في تهدئتهم!!
سؤال: هل يرضى إنسان، أقول إنسانا، لديه فطرة وحس أخلاقي وعقل رزين واحترام لذاته وأسرته... هل يرضى أن تكون زوجته أو ابنته أو أحد أولاده ضمن أجواء الرقص الايدزي؟!
فإن أخذت أحدهم العزة بالاثم، والفخر باعلان الديوثية فلا أقل ان تشفق عليه لانه مريض ليس فقط بمعيار المؤمنين بل حتى بموازين كثير من الفساق المستورين!
سألت عبدالعزيز اليحيوح الذي كتب الخبر عن اسم الفندق فقال (...) في السالمية خلف مطعم (...)!! الستر أمر شرعي ولكن القاعدة تقول: «اذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس» أي المعلن عن فجوره والداعي إلى الكبائر. بيد أن الشريعة العظيمة دين وقائي وتربوي في الأصل ولكن لا يغفل العقوبة عن ناشري الرذائل وهذا ما يطلبه الناس من الدولة.
محمد العوضي