متابعة / «كاشونة» برنامج تراثي يحمل قيمة معرفية عالية وفريق عمل يجاهد من أجل الاستمرار

u0647u062fu0649 u0627u0644u0641u0647u062f u0645u0639 u0627u0633u0631u0629 u00abu0627u0644u0631u0627u064au00bb
هدى الفهد مع اسرة «الراي»
تصغير
تكبير
| متابعة - ندين عبدالله وشوق الخشتي وربى السيد ودلال النجادة |

ان مجال العمل التلفزيوني عالم متفرع ودهاليزه كثيرة، وثغراته أكثر، ومن أجل معرفة الصعوبات والجهود التي يبذلها الأبطال المجهولون لكي نشاهد برنامجا متميزا وناجحا على الشاشة الصغيرة، كان لابد لنا من جولة في أروقة التلفزيون واستديوهاته التي تنتج لنا تلك البرامج... وهذا ما فعلته «الراي» في هذه الجولة الاستطلاعية لتلفزيون الكويت والذي يمتلك تاريخه الطويل في عالم الاعلام، كما له بصمته المميزة في الاعلام الخليجي والعربي.  وكان من ضمن جدول الزيارة متابعة ميدانية لكواليس برنامج «كاشونة» الذي يعرض كل يوم سبت من الساعة الخامسة مساءً وحتى السادسة على قناة الكويت الفضائية وهو من تقديم المذيعة الاماراتية هدى فهد، واعداد محمد الدريع وهاني الأمير، أما الاخراج فكان لجوهر الجويهل وخالد.

فكرة البرنامج تدور حول توجيه أسئلة الى المتصلين مرتبطة بتاريخ دولة الكويت، من جميع النواحي السياسية والادبية والثقافية، حيث يتم عرض لقطات من الفيديو لمناظر ومواقع مهمة في الكويت ويتم سؤال المتصلين عنها أو يسألونهم عن شخصيات مهمة في دولة الكويت والمتصل الذي يعطي اجابة صحيحة يحصل على 30 دينارا كجائزة مقدمة من البرنامج.  فكرة البرنامج جيدة وبها قيمة جميلة وهي ربط شباب الجيل الحالي بماضيهم وتراثهم الذي قد يكون اندثر عند البعض ولكن ليس باماكن هذا البرنامج تحقيق قيمه المهمة وذلك لسوء وقت عرضه والذي يمثل وقت الاستراحة أو القيلولة عند البعض بالاضافة الى تناقض طقوس البرنامج التراثية البيتوتية مع عرضه في فصل السفر والترحال، فقد يزداد الاقبال على البرنامج ان كان يعرض في شهر رمضان المبارك والذي يتميز بالبرامج التراثية، كذلك لم يلاحظ وجود فقرات متنوعة في البرنامج، لذا قد يكون البرنامج روتينيا وليس فيه الا أسئلة واجوبة.


قبل بدء البرنامج تمت دردشة سريعة بين «الراي» وبين فريق عمل البرنامج، ومنهم المذيعة هدى الفهد التي قالت عن «كاشونة»: أنا أحب هذه النوعية من البرامج، كما أني اعتدت عليها من خلال تقديمي لبرامج في تلفزيون دبي والتي أتواصل بها مع الجمهور بشكل مباشر على الهواء، وحين عرضت الفكرة على تلفزيون الكويت وتقبلها مدير المنوعات علي الريس بكل رحابة صدر.

ثم دارت الاسئلة حول الفرق الذي وجدته هدى بين الاذاعة والتلفزيون، بما أنها قدمت فيما مضى برامج اذاعية، فقالت: الفرق بينهما كبير ورغم اني أحب الاذاعة أكثر من التلفزيون، الا انها أصعب منه، لأن الاذاعة مرتبطة بالاحساس مع المستمع، أما التلفزيون فهو صوت وصورة ويكون أسهل وقد يكون أصعب من الاذاعة في الاستعداد للبرنامج، وأنا ما زلت أقدم فيهما معاً منذ 18 عاماً.

ثم ألتقينا بمعد البرنامج محمد الدريع وتم سؤاله عما اذا كان قد أصابه بعض القلق قبل قبوله للبرنامج، لأن البرنامج تراثي وقد لا يلاقي اقبالا لدى جيل الشباب فأجاب: لم أقلق من هذا، لأنه يوجد جائزة نقدية وهي تعتبر دافعا لمشاركة الناس فيه، وعن امكانية حدوث بعض المشاكسات من قبل المتصلين أثناء البرنامج، قال: لا يحدث مثل هذا الشيء، لأنني أقوم بأخذ رقم هاتف المتصل وأعاود الاتصال به، وبهذه الحالة سيخشى عمل مثل هذه الأمور وان حدثت فسيتم قطع الاتصال قبل بثه في البرنامج بـ 15 ثانية.

وحول سؤاله عن معنى اسم البرنامج «كاشونة» قال الدريع: بالنسبة الى الاسم فقد اختاره أحد كبار المسؤولين بتلفزيون الكويت، وهو فخري عودة وهي كلمة تراثية تعني لشيء كان يستخدم لحفظ الهدايا والمقتنيات الثمينة وبما ان طابع البرنامج تراثي وتاريخي فكانت هذه الكلمة مناسبة لتكون عنوانا لبرنامجنا.


كواليس «كاشونة»

بدأت المذيعة «هدى» بالاستعداد للظهور على الهواء قبل نصف الساعة من موعد البرنامج، حيث تنقلت بين ديكورات الاستديو في محاولة لاصطياد «شوت» جديد لتبدأ به الحلقة وذلك بمساعدة المخرجين اللذين كانا يتابعانها عبر غرفة الكونترول من خلال الكاميرات، الى أن رست على بدء الحلقة عن طريق دخلوها من البوابة الموجودة في أحد أركان الديكور.

و لم تهدأ المذيعة هدى الفهد، فنراها تهتم باكسسوارت الديكور وتقوم بتعديلها والتي كانت مناسبة - اضافة الى زي المذيعة- مع أجواء البرنامج.

المذيعة هدى لها نكهة خاصة في تقديم البرنامج، حيث اخلط سحر اللهجة الاماراتية بأصالة اللهجة الكويتية، ولديها ذائقة عالية في اختيار الكلمات عند تلقي الاتصالات وقدرة على جذب الكاميرا اليها والى حديثها القريب من القلب.

 يلعب الاخراج الدور الأكبر في نجاح أي برنامج وقد لاحظنا هذا من جهود المخرجين الذين حاولوا رغم قلة الامكانات باخراج أفضل ما لديهم، من خلال الصوت والصورة، فبدأ المخرج باختيار اللقطات والتنقل ما بين الفقرات، واختيار الكاميرات المناسبة، وبدأ المخرج جوهر الجويهل بأخذ احتياطاته الكاملة قبل ابتداء البرنامج بعدم اصدار الأصوات وغلق التلفونات لعدم اصدار ذبذبات تؤثر على اجهزة البرنامج.

أما التصوير فكان المهمة الشاقة، فبوجود خمس كاميرات في الاستديو، تناوب على تشغيلها ثلاثة مصورين فقط، فكانوا يتنقلون ما بين الكاميرات حين ورود أوامر المخرج لهم، فكانوا يركضون بسرعة لأخذ اللقطة المطلوبة، بالاضافة الى كاميرا محمولة بواسطة «الكرين» والتي تحتاج لمصور خاص لها، وقد اعتمد أحد المصورين على جهاز تلفاز صغير «مشوّش» الصورة ليراقب به البرنامج عند عرضه، بالاضافة الى عطل أحد السماعات والتي يتواصل بها المصور مع غرفة التحكم، فهم حقا جنود مجهولون ويستحقون التقدير على ما يقومون به من مجهود، فقد أثبتوا حقا ان لديهم القوة والعزيمة على المواصلة، برغم كل الظروف.

ولكننا وجدنا فتورا كبيرا في المسرح لعدم وجود مدير للمسرح، لينظم حركة العمل.. وقبل بدء البرنامج بنصف الساعة حدث عطل في أجهزة الصوت والتي من المفترض أن تتواصل المذيعة من خلالها مع كونترول، من خلالها فهذا الانقطاع سبب بعض «الربكة» في الاستديو.

وأثناء دردشتنا مع المصورين بخصوص المشاكل او الصعوبات التي تواجههم أثناء بث حلقة مباشرة، فأكدوا بأن أعطالاً تواجههم في أحيان كثيرة، فقد يتعطل «الكرين» بالكامل، وأحياناً تتعطل الكاميرات أثناء فنقوم «بضرب» الكاميرا لتعمل مرة أخرى، وقال أحد المصورين: ما ينقص تلفزيون الكويت هو التنظيم ورغم ذلك نحن لا نستغني عنه، لأن تلفزيون الكويت هو الأساس.

الاعداد هو الدعامة المتينة التي يقام عليها أي برنامج، والمعد محمد الدريع كان له نصيب الأسد في هذا البرنامج، فلم يقتصر دوره على الاعداد فقط، بل في تلقي مكالمات البرنامج حتى يتأكد من المتصلين، وبكونهم يتصلون للمرة الاولى ولا يوجد لديهم متصل قد ربح مسبقا، فمن شروط البرنامج عدم وجود مشترك رابح لدى المتصل في عائلته لاعطاء الفرصة لأكبر قدر ممكن من المتصلين، وتلقي الاتصالات كان مهمة متعبة بعض الشيء حيث لا وجود لجهاز كمبيوتر، أو بدالة تظهر عدد المتصلين وأرقامهم، فكان على المعد طلب رقم المنزل من المتصل، والتأكد من اسمه، وتقف عند الباب موظفة تأخذ اسم المتصل لتنقله الى الغرفة المجاورة حيث يطبع الاسم ليظهر على الشاشة، وذلك بسبب عطل فني في أجهزة الصوت التي يستخدمها المعد في الاتصال بالغرفة الاخرى، ومع ذلك فقد وجدوا طريقة للتواصل ومتابعة البرنامج، بالرغم من نقص الامكانات وعطل بعض الأجهزة وعدم وجود مدير مسرح في الاستديو، فهم فعلا يستحقون التقدير على جهودهم الخفية التي رأيناها خلال جولتنا.


لقطات

- منذ لحظة دخولنا الى الاستديو وجدنا ترحيباً كبيراً من قبل المذيعة «هدى الفهد» والتي استقبلتنا بحفاوة وأجابت عن كل تساؤلاتنا، وحاولت أن تنسينا رهبة المكان، حتى أنها سألتنا عن موديل شعرها، قائلة «ما رأيكم هل أرفعه أم أتركه هكذا؟».

- وضعت المذيعة حقيبتها خلف الديكور بالاضافة لحقائب المتواجدين بالاستديو وهذا يفسر عدم وجود غرفة تضع بها المذيعة أغراضها على الأقل.

- رغم أخذ المخرج احتياطاته باغلاق التلفونات الا أن هناك بعضا من المصورين جعلوا هواتفهم مفتوحة دون أي اهتمام بكلام المخرج.

- «المذيعة هي التي تضبط الديكور» هذا ما قاله أحد المصورين وذلك يدل على وجود امكانات ضعيفة لبث حلقة مباشرة.



حقائب فريق عمل «كاشونة» خلف قطع الديكور



من كواليس برنامج «كاشونة»

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي