رسائل في زجاجة

عشرون عاماً...

تصغير
تكبير
عن أبي سعيد الخُدري - رضي الله عنه - قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)، رواه مسلم...

على مدى عشرين عاماً والأخ جاسم بودي يحاول تغيير الأنماط الشاذة بالمجتمع، من خلال تسليطه الضوء على القضايا التي تهم المواطن، ويطرح التساؤلات والمشكلات على الحكومة في محاولة منه لوجود الحلول المناسبة لها، عشرون عاماً وهو يتألم لتألم المواطن العربي بمستجدات الساحة العربية، فقد صافح الكثير وخذله آخرون...


كشف عن الكثير من القضايا السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، طرح مواضيع مهمة، كتب فيها ليس بهدف النقد فقط، أو كونه يقصد مصلحة معينة أو من أجل دخل مادي. بل كان يكتب ما يجول بقلوب وتفكير المواطنين، كان يطرح المشكلة ويضع لها الحلول، كان يعاني مما يعانيه غيره، طيلة عشرين عاماً وهو يرمي الحجر في المياه الراكدة علها تتحرك.

القليل يعرف أن أبا مرزوق قد عاداه وتجنى عليه من جعل لهم مكانة بين المجتمع ورفع من شأنهم... وتطاول عليه من ثقفهم وعلمهم كيفية التحدث خلف ميكرفون المحطات التلفزيونية...

والكثير يعرف ذكاءه وحنكته ومدى استماعه للرأي الآخر.. فقد جاهد جهاد الفارس الذي سخّر قلمه لخدمة وطنه... من يعتقد بأن فن الكتابة شيء سهل فإنه جاهل، ان تبلور الفكرة وكتابتها، وأنت تعلم بأن ليس كل ما يكتب ممكن أن يتقبله الجميع، بل ممكن ان تغضب الصديق والزميل فهذه هي الشجاعة.

لن أطلب من الأخ الفاضل جاسم بودي العدول عن قرار التوقف والاعتزال عن الكتابة، لأنني على يقين أن هوى الكتابة، وشهامته المعهودة وأمواج الأحداث المتلاطمة هي التى سوف تطرق باب أفكاره، وأقول له إنني لا ألومه على اتخاذ مثل هذا القرار، ولكني أتمنى أن أفتح يوماً صحيفة «الراي» وأقرأ كما تعودت دائماً الافتتاحية مذيلة باسم «جاسم بودي».

اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.

[email protected]

7urAljumah@
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي