في العمق

عيدكم مبارك

تصغير
تكبير
عندما يُذاع خبر العيد تمتزج المشاعر بين وداع رمضان شهر الخير والبركات وبين استقبال العيد بفرحٍ وسرور، يتحسر كبار السن دائماً عند انقضاء شهر رمضان متمنين أنه أكثر من شهر! هُم دائماً هكذا يرددون عبارات مثل يا ليت شهر رمضان شهران أو ثلاثة، وما إلى هنالك من صيغ التمني، وإن كنت لا أؤيدهم فإني لا ألومهم على ذلك.

متى يكون العيد عيداً حقيقياً وفرحةً لا تضاهيها الأفراح؟ إذا أعطى الواحد منا لرمضان حقه كاملاً من عبادات، وصِلات واحتساب نيات وتحقيق معنى الصوم بجميع أبعاده يكون للعيد طعم خاص لا يشعر به من ضيّع رمضانه بين نومٍ ومسلسلات وأسواق وهدر للأوقات فاستوت عنده أيام رمضان مع سائر الأيام، حتماً ومؤكداً لن يكون شعور العيد عند الاثنين متشابهاً ولن تكون نشوة الفرح واحدة، فالعيد جاء بمثابة مكافأة بعد شهر قضاه العبد بين صيامٍ وطاعات متنوعة، جاء كاحتفال بتلك الأعمال التي لا يفتأ المسلم يدعو ربه أن يتقبلها قبولاً حسناً.


أما في الختام فإنني أتكلم عن المتذمرين في العيد، الذين يقضون عيدهم بين عبارات التأفف والتذمر وأن العيد لم يعد كالسابق بتاتاً، أتفق معكم على جزئية أن العيد اختلف، وذلك يعود لاختلاف كل شيء ولسنا بصدد الإسهاب في هذا، لكن هل التذمر سيعيد العيد كسابقه؟ بالطبع لا بل إنه سيقضي على أدنى مشاعر الفرح التي قد تتولد صباح العيد، قاوم تلك المشاعر بممارسة طقوس تجلب الفرح رغماً عنه، جهز ملابسك الجديدة، عطرها، لاحظ تلون ملابس الأطفال وجمالها، انظر إلى أعينهم وهم في أوج فرحهم، استمتع في التجمع العائلي، اعطِ العيدية، وقبل ذلك كله ردد التكبيرات، اغتسل للعيد، اذهب للمصلى، استمع للخطبة، وبعدها هنّئ المصلين، ثم لاحظ أثر تلك الأعمال على قلبك، إنها لا شك ستترك أثراً أن أتيناها في غير يوم العيد فما بالكم بمن عملها بالعيد؟ ثم إن العيد شعيرة من شعائر الله لا بد أن نجبر أنفسنا على استشعار الفرح فيه تعظيماً وتعبداً لله سبحانه، وعيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير.

[email protected]

Twitter: @3ysha_85
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي