العبدلي: تعزيز قيمة الإنسان الكويتي من أهم الدروس المستفادة من الغزو
أكدت الاخصائية في علوم الصحة البيئية والمرشحة السابقة لمجلس أمة 2008 الدكتور ة فاطمة العبدلي ان من أهم الدروس المستفادة من الغزو العراقي الغاشم في أغسطس 1990 هو تعزيز قيمة الإنسان الكويتي والذي يتمثل في حماية حقوقه الوطنية المعنوية والمادية والصحية والوظيفية، مشيرة الى ان خير مثال على ذلك هو حماية حقوق أسر الأسرى والمفقودين والشهداء وعدم الاسفاف بحقوقهم مهما كانت صغيرة فهم أهل وأبناء من بذلوا الغالي والنفيس في سبيل بقاء الكويت.
وبينت انه حتى هذه اللحظة لم نطلق اسم اسير أو شهيد على أي صرح وطني أو شارع أو مبنى، كما لم نقم باعتماد أي نصب تذكاري تخليدا لذكراهم، رغم ان هذا هو أبسط رد جميل وطني تاريخي نقوم بتسديده في حق من ضحى بالروح والنفس من أجل الكويت.
وشددت العبدلي في تصريح لها على ضرورة احترام حقوق المواطنين من حيث الاهتمام بجودة البيئة التي يعيشون فيها وضرورة معالجة جميع الآثار البيئية الناجمة عن الغزو العراقي والحرب الخليجية التي أسفرت بالخلل البيئي الذي بلا شك كان له التأثير الكبير على صحة المواطن الكويتي، وعلى هذا الأساس. وأكدت العبدلي على ضرورة خلق برنامج متكامل للأمن البيئي والصحي يعمل على انشاء نظام متكامل للترصد الصحي - البيئي الوطني لاكتشاف الامراض والاستعداد اللوجيستي لها بعكس ما هو قائم الآن فالامراض في ازدياد بين صفوف المواطنين ودون أي تقدير استراتيجي للأوضاع الصحية ومعالجة جادة للظواهر السلبية النفسية والعضوية للمواطنين.
ودعت أعضاء مجلس الأمة الى عدم تمرير أي اطروحات محلية أو دولية لاسقاط الديون والتعويضات العراقية وخاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط، خصوصا ان العراق يمتلك ثروة نفطية تفوق الكويت بمرات.
وقالت: «نمر اليوم بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة للغزو العراقي البعثي على الكويت ونحن ننعم بفضل من الله بنعمة الأمن والأمان في ظل ديموقراطيتنا التي نأمل فيها ان ترسخ حقوق المواطن الكويتي دون تفرقة ومحاباة لفئة دون فئة أخرى، وذلك بتحقيق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص كما أقرهما الدستور الكويتي ودون السماح لأي فئة أو مجموعة لزعزعة الأوضاع الأمنية والوحدة الوطنية في البلاد، والضرب بيد من حديد على أي جماعة تقوم ببث روح الطائفية والقبلية والفئوية بين الكويتيين بعكس ما كان سائدا بين صفوف الشعب أثناء الغزو العراقي.
وبينت انه لا بد من التمسك بأصول الديموقراطية المتمثل باحترام القانون تحت مظلة الأمن التشريعي الذي هو أساس بقاء ونماء الشعوب، فالكل سواسية أمام القانون ولا فرق بين مواطن من فئة أو أخرى في تطبيق القوانين مهما كبر حجم هذا المواطن.
وأكدت ان سبب البلبلة الناجمة هذه الأيام من بعض الجاليات العاملة على أرض الوطن هو نتيجة اختراق قوانين العمل ومخالفة بنود المناقصات تحابيا لفئات معينة من الشعب، مما خلق شرخا خارقا للتركيبة السكانية التي باتت تهدد الوطن والمواطنين.
أسامة وفهد ومنصور وأحمد
شباب كويتيون اختفوا في أغسطس 1990
كونا - اسامة وفهد ومنصور واحمد شباب كويتيون كانوا في عمر الزهور في اغسطس 1990 حين اختطفتهم قوات الغدر الصدامي ضمن الـ604 اسرى معظمهم من المدنيين من مختلف الاعمار والفئات والمهن، تسلمت الكويت حتى الآن رفات 236 منهم فحسب.
كان اسامة الخلف يسطر وبشغف شعارات مفعمة بالوطنية على جدار احد منازل الحي الذي يقطن فيه في الـ20 من اغسطس عام 1990 لكنه لم يكن يعلم ان هذا آخر ما قدر له ان يكتب بيده الغضة وان ينهي ربيعه الـ15 بفيض من كلمات الوفاء للكويت الحبيبة.
ام اسامة تعلم ان ابنها هو احد الاسرى الـ604 لكنها لا تكل ولا تمل من الدعاء الى الباري عز وجل شكرا وحمدا على ما انعم به عليها من الصبر والسلوان في محنتها وانه عز وجل اختار ان يكون فلذة كبدها «اصغر اسير». ويستذكر احمد القلاف الذي كان يكبرهم بخمس سنوات حيث ولد في الـ19 من مارس 1970 بتهمة واهية ملفقة هي «حيازة منشورات».