«لرصد أي تجاوزات بنشر إشاعات أو إساءة للوحدة الوطنية أو ترويج محتوى مضرّ»
«الداخلية»: «الجرائم الإلكترونية» تتابع عن كثب ما يُتداول عبر وسائل التواصل
- العقيد غريب:
- ندعو للإبلاغ الفوري عن أي سلوك مشبوه وعدم التهاون مع أي مظاهر قد تمس الأمن أو الوحدة الوطنية
- نحذّر من الانسياق وراء الشائعات أو الحملات المضللة وندعو لاستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية
- الشفافية في الطرح الإعلامي تمثل جزءاً أساسياً من إستراتيجية الوزارة في مواجهة التحديات
- «الخلية الإرهابية» كشفت عن شبكة مترابطة قد تمتد إلى أنشطة إجرامية متعددة
أكد مدير إدارة الإعلام الأمني في وزارة الداخلية العقيد عثمان محمد غريب، أن الجهود الأمنية المتواصلة واليقظة العالية لمنتسبي الوزارة، أسهمت في ضبط خلية إرهابية، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية تواصل عملها على مدار الساعة لحماية أمن البلاد والتصدي لكل من تسوّل له نفسه العبث باستقرارها.
وأوضح غريب، في لقاء مع تلفزيون الكويت، أمس الثلاثاء، أن «بيان وزارة الداخلية الأخير قدّم صورة واضحة وشاملة حول تفاصيل القضية. وهذه الضبطية تعكس كفاءة العمل الأمني والضربات الاستباقية التي تنفذها الجهات المختصة، في إطار الحفاظ على أمن المجتمع وسلامة المواطنين والمقيمين».
وأشار إلى أن «القضية كشفت عن شبكة مترابطة قد تمتد إلى أنشطة إجرامية متعددة، من بينها المخدرات والأسلحة والأعمال الإرهابية، ما يعكس خطورة هذه العناصر وضرورة التعامل معها بحزم»، مثمّناً التعاون المجتمعي الواسع، ودور المواطنين والمقيمين في دعم الجهود الأمنية، إلى جانب الإشادات التي وردت من دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تعكس وحدة الصف في مواجهة الإرهاب.
رصد دائم
وفي السياق ذاته، شدد العقيد غريب على أهمية الحس الأمني لدى أفراد المجتمع، داعياً إلى «الإبلاغ الفوري عن أي سلوك مشبوه، وعدم التهاون مع أي مظاهر قد تمس الأمن أو الوحدة الوطنية»، مؤكداً أن «الأجهزة المختصة، وعلى رأسها إدارة الجرائم الإلكترونية، تواصل عملها عن كثب وعلى مدار الساعة، لرصد أي تجاوزات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بنشر الشائعات أو الإساءة للوحدة الوطنية أو الترويج لمحتوى يضر بمصالح البلاد. فأمن الكويت خط أحمر، ولن يتم التساهل مع أي تجاوز في هذا الإطار، حيث يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين».
كما حذّر من الانسياق وراء الشائعات أو الحملات الإعلامية المضللة، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، ومؤكداً أن الشفافية في الطرح الإعلامي تمثل جزءاً أساسياً من إستراتيجية الوزارة في مواجهة التحديات، مشيداً في الوقت ذاته بوعي شريحة كبيرة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ودعمهم لجهود الأجهزة الأمنية.
وشدد على أن أمن الكويت مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الجميع، من مواطنين ومقيمين، مشدداً على أن الوحدة الوطنية ستبقى خطاً أحمر، وأن الأجهزة الأمنية ماضية في أداء واجبها بكل دقة وحزم للحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
بيانات الوزارة
وأكد العقيد غريب أن «البيانات الصادرة عن الوزارة تأتي وفق إجراءات دقيقة ودراسات مستفيضة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة، وكل بيان يحمل هدفاً واضحاً يتمثل في توضيح الحقائق وتعزيز الأمن المجتمعي». وأوضح أن «إصدار البيانات يخضع لمعايير محددة، سواء في ما يتعلق بالإعلان أو نفي بعض الوقائع، حيث يتم تقييم مدى تأثير الحدث على الرأي العام، ومدى الحاجة إلى التوضيح، مؤكداً أن الشفافية تبقى نهجاً ثابتاً، دون الإخلال بالاعتبارات الأمنية».
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على محورين متوازيين، الأول يتعلق بالحياة اليومية والخدمات الأمنية المعتادة، مثل متابعة الحالة المرورية والتعامل مع البلاغات وتغطية الأحوال الجوية، فيما يركز المحور الثاني على إدارة الأوضاع الطارئة والتعامل مع المستجدات الأمنية في ظل الظروف الراهنة.
طائرات «درون» قد تستغل في التصوير غير المشروع أو رصد مواقع حساسة
شدد العقيد عثمان غريب على الحظر التام لاستخدام طائرات «درون» في الوقت الحالي، مؤكداً أن هذا القرار يأتي لما قد تشكله هذه الطائرات من مخاطر على الأمن، سواء من خلال استغلالها في التصوير غير المشروع أو رصد المواقع الحساسة أو حتى استخدامها في أعمال معادية قد تعوق عمل الجهات الأمنية والعسكرية.
وأوضح أن الجهات المختصة تمتلك تقنيات متقدمة لرصد هذه الطائرات والتعامل معها بشكل فوري، داعياً الجمهور إلى الالتزام التام بالتعليمات والإبلاغ عن أي استخدام مخالف، مؤكداً أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين دون تهاون.
جهود مشتركة في التعامل مع المخاطر
في ما يتعلق بالتطورات الأمنية، أشار العقيد غريب إلى الجهود المشتركة بين الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الدفاع والحرس الوطني، في التعامل مع المخاطر المختلفة، لافتاً إلى أهمية الالتزام بالإرشادات، خصوصاً في ما يتعلق بالأجسام المشبوهة أو الشظايا، وضرورة الإبلاغ عنها عبر هاتف الطوارئ (112). وأكد أن أمن الكويت مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الجميع، من مواطنين ومقيمين.