علي غلوم محمد / بين التشاؤم والتفاؤل

تصغير
تكبير

لقد صرف الإنسان ومنذ أقدم العصور نفسه بتصريفات كثيرة فهو حيوان ناطق، او ضاحك، او ميتافيزيقي، او مدني بالطبع، ولو ذهب نفر منا اليوم، لا سيما بعض كتابنا بان الانسان كائن محافظ وجامد ينظر إلى الوراء لا إلى الامام، ولذا انعكس الامر على رفضهم لكل المفاهيم والمعايير والقيم التي تدفع بالمجتمع إلى التقدم والتوهج والازدهار، بل ويصرون، ويكابرون على تكريس القيم والافكار السائدة لمجتمعات تختلف معنا في الزمان والمكان والبيئة وغيرها، وفاتهم بان الانسان في كيانه وكينونته ومغزاه كائن متطور نزاع للتطوير، وهذا من المبادئ الطبيعية التي يستجيب لها الانسان بداهة وفطرة قبل ان يستجيب لها بقرار سياسي او تشريع مشرح.

* نضج المفكر والكاتب وتألق الاديب يكون في تمكنه من مادته، فضلا عن صياغة المعاني الكثيرة في قوالب وجيزه من الكلام... وليس ذلك بوسع كل انسان أليس كذلك؟

* اقول مرة اخرى ان الخيول الاصيلة العتيقة لا تجيد النياحة ولا العويل ولا الصهيل ايضا، واحسبك عزيزي القارئ تؤيدني بما اذهب، وعلى ذكر الخيول فقد سألني أحدهم عن اصل الاشتقاق في لغتنا لكل من الخيل والحصان والفرس، وبعد المطالعة والسؤال والتفتيش اجبناه: سميت الخيل بذلك لزهوه وخيلائه، والحصان من الحصن يدفع عن فارسه، اما الفرس فالسين في «فرس» فيما اعلم زائدة عند فقهاء اللغة واصلها فر لما للخيول من فر وكر في المعارك والحلبات، وعليه فما اجمل ان تتجمع هذه الخصال الثلاث في الرجال وهي المنع والكبرياء، لا التكبر، والوفاء وعلى كل حال فزماننا خلا من الافراس والفرسان بل وأشباه الفرسان.

وادنى التفاته، ولو فهم الناس عندنا ان توسد المناصب مسؤولية ومحاسبة، ونقد، ومحاكمة، بل وتصل إلى حد التشهير عندما يقع في الشبهات والمحاذير من قبل المجتمع عند الاستهانة، والتسيب، والتفريط، لما وجدنا كل هذا التهالك وبشتى الاساليب الرخيصة وغير الرخيصة.


علي غلوم محمد


كاتب كويتي

[email protected]


 

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي