رغم التفاؤل الكبير الذي أبديناه سابقاً في مقالنا «بشائر صيف» إلا أن هناك شعوراً سلبياً ينتابنا نتيجة لحال الغموض في تصورات الحكومة لحل مشكلة المواطنين
بلا هوية، والتي انفردت جريدة «الراي» مشكورة بنشرها. هذه التصورات التي نجهل الطريقة التي جاءت بها والمجموعة التي
قامت بوضعها والأسلوب الذي سيتم تنفيذه، ومن حق الناس أن تتساءل اليوم عن الحكمة
من طرح تلك التصورات، بعيداً عن التنسيق
مع أعضاء مجلس الأمة، خصوصاً أن
هناك لجنة برلمانية متخصصة لهذا الغرض.
لذا نستغرب أن يبادر بعض النواب في التخوف من خطوات الحكومة المقبلة في شأن هذا الملف من جانب، والتشكيك في نواياها من جانب آخر.
وكان يجب على الحكومة اليوم أن تعلن عن بادرة حسن نية ومن قبل وزير الداخلية تحديداً بإعلان رفع فوري ومباشر للقرارات كافة التي أدت الى حرمان هذه الشريحة من حقوقهم المدنية من دون تلكؤ أو تسويف أو مماطلة.
تلك المبادرة التي ستحسب للحكومة الجديدة أولاً، وستمهد الطريق لأي قرارات أخرى تتعلق بحل شامل للمشكلة
من قبل الحكومة من دون أي عراقيل وتحفظات من قبل النواب، أو تخوفات وتوجسات من قبل المواطنين، كما هو حاصل اليوم.
بمعنى آخر لا شك في أن الحكومة اليوم وعلى لسان أكثر من مسؤول فيها قد أبدت ضيقها الشديد من استمرار تفاقم المشكلة، ولكن يبقى التحفظ على الآلية المتبعة، والتي أحسب أنها تحتاج إلى المزيد من الشفافية، وإن كانت الحكومة جادة في إنهاء الملف فإن عليها اليوم أن تعلن عن تبنيها تنفيذ قرارات ميدانية، لا تسريباً لتصورات غامضة إلى الصحف، وعليها أن تبادر بعقد لقاء عاجل مع أعضاء لجنة غير محددي الجنسية في مجلس الأمة لتطرح كل ما تملك من رؤى وأفكار وتصورات، لا أن تتحدث معهم من خلال وسائل الإعلام وفي فترة إجازة السلطة التشريعية.
مؤشر وإشارة
ما الحكمه من طول فترة إجازة مجلس الأمة التي تمتد لتصل إلى أشهر أربعة كاملة؟
د. سامي ناصر خليفة
أكاديمي كويتي
[email protected]