حوار / مها محمد: تلقيت صفعات أدمت قلبي... ولا أثق بأي إنسان

تصغير
تكبير
| حوار وتصوير ـ حمود العنزي |

عرفتها كاميرات التلفزيون كمذيعة ومقدمة برامج، ثم انتقلت إلى التمثيل، شاركت في مسلسل «نمر بن عدوان» الذي يعد بمثابة نقلة نوعية لها، كما شاركت في مسلسل «صاحبة الامتياز».

الممثلة مها محمد تحدثت لنا عن خيبات الأمل المتلاحقة التي واجهتها خلال مسيرتها الفنية، حيث أكدت بأن تجربتها مع مسلسل «للخطايا ثمن» وما اثاره هذا المسلسل من ضجة أدت في نهاية المطاف إلى منعه من العرض، كانت متعبة.

«الراي» التقت مها التي تحدثت عن همومها الفنية والشخصية وهذه تفاصيل اللقاء.


• عرفناك مذيعة ثم اتجهت للتمثيل بالصدفة، فهل تركت التقديم نهائيا؟

- لا... لم أودع التقديم ولكن عروض التمثيل تأتيني أكثر من التقديم، وأكثر المنتجين يطلبونني للتمثيل التلفزيوني او المسرحي.

• وعروض التقديم بالبرامج؟

- اكثرها تكون خارج الكويت مثل قناة روتانا ودبي وام بي سي، وذلك يتطلب مني مغادرة البلاد سنة أو أكثر وانا اعتذرت لهم لان ظروفي لا تسمح لي، وقبل فترة وجيزة حدثني منتج لديه فكرة لعمل برنامج بمضمون وأفكار جديدة لشهر رمضان المقبل.

• كيف تقارنين بين تجربتك في التقديم وبين تجربة التمثيل؟

- استفدت وتعلمت الجرأة من التقديم، لان عملي كمذيعة يحتم عليّ ان اكون واعية وجريئة لاني اخاطب الكاميرا وعيني عليها... ومع ذلك يبقى التمثيل هو الاصعب لانه يتطلب اداء وموهبة وحذرا من اصطياد الكاميرا والوقوع بالخطأ، لان الممثل لو نظر للكاميرا سيعاد المشهد، اما التقديم فهو مجرد القاء وتطبيق لما هو مكتوب (والكرت بيدي) وكل شيء جاهز.

• قدمت مسلسل (صاحبة الامتياز) في العام الماضي و(نمر بن عدوان) في هذا العام. فأي من العملين ساهم في ابرازك اكثر؟

- لا يوجد اي مقارنة بين العملين، لان (صاحبة الامتياز) عمل اجتماعي حديث ويتطلب ماكياج وأزياء (مودرن)، اما (نمر بن عدوان) عمل بدوي تراثي بلا ماكياج نهائيا وازياؤه بسيطة (دراريع) ويوجد فئة من الجمهور والفنانين والصحافيين والمنتجين ايضا احبوني في (صاحبة الامتياز) وفئة اخرى منهم احبوني في (بن عدوان)، أما بالنسبة لي ارى ان المسلسل الذي عمل لي نقلة نوعية بمشواري وابرزني هو مسلسل (نمر بن عدوان).

• هل هذا جعلك أكثر حذرا في اختيارا أعمالك المقبلة؟

- أكيد... واصبح اختياري صعب، حيث تلقيت سبعة عروض لمسلسلات جديدة ومازلت ادرسها لاني بوضع يتطلب الحذر والتأني قبل الموافقة على أي شيء.

• كنت ضمن البطلات في مسلسل (للخطايا ثمن) الذي تم منع عرضه واحدث ضجة، الم يسبب لك احباطا كونك احدى البطلات؟

- بصراحة اكتأبت كثيرا وتم تضخيم الموضوع اكثر من اللازم... وأنا دوري بعيد كل البعد عن الاحداث التي تم منع العمل بسببه، حيث أجسد دور امرأة بدوية... والنص مازال بحوزتي ولا يوجد به ما يمنعه، واضف عندك اني تعبت كثيرا فترة التصوير شهرين متواصلين ولم اسافر بالصيف من اجل المسلسل والتصوير وبعد التعب والجهد لم يعرض... وأثناء الضجة كنت اصور (نمر بن عدوان) بالاردن وتلقيت تهديدات ورسائل جارحة بسبب مسلسل (للخطايا ثمن).

• ما الذي مكتوب بالمسجات والرسائل؟

- تهديدات وكلمات غريبة كالكلام الجارح والشتائم، وفي احد المسجات التي تلقيتها كتب فيها (لو عرض المسلسل لن نترككم بسلام)، هذا بجانب عبارات كثيرة من ارقام غريبة.

• يقال ان خلافا وقع بينك وبين الفنانة البحرينية فاطمة عبدالرحيم هل هذا صحيح؟

- لم يكن خلافا... بل سوء تفاهم بيننا، والموضوع مجرد عتب، حيث كنا نعرض مسرحية (الوادي) في مملكة البحرين... وبعد انتهاء عروضنا قررت العودة للكويت وقبل ذهابي للمطار كنت مع فاطمة عبدالرحيم نتناول وجبة العشاء وبعدها استأذنتها بان اعود إلى الفندق لكي اجهز نفسي للعودة وحين ذهبت للمطار اكتشفت ان الطائرة غادرت (طارت) فسعيت جاهدة للعودة للكويت باي طريقة ولم استطع فرجعت للفندق وأنا غاضبة ومحبطة وبعد فترة ارسلت لي فاطمة (مسج) تتحمد لي بالسلامة فارسلت لها ايضا (مسج) اشكرها وقلت فيه (الله يسلمك) مع إني في البحرين انتظر موعد الطائرة الاخرى للعودة، فوصل لفاطمة إني في البحرين وظنت إني اكذب عليها ولا أريد العودة للكويت واني خدعتها بمسجي وأنا في البحرين جالسة، واتصلت بي تعاتبني، وكانت غاضبة ولم تدعني افهمها بما حدث... ولكن بعد ذلك فهمتني وعرفت ما حدث لي، ومازلنا وللأبد صديقات... بل أخوات وأكثر.

• ما الدور الذي تنتظرين تقديمه بالقريب العاجل؟

- دور الإنسانة التي تعاني من اضطرابات نفسية (تكسر كل شي حواليها) وتكون عصبية ومضطربة... وكذلك دور البنت (دلوعة) والديها... لأن في الوقت نفسه أنا بالفعل عصبية ودلوعة فأجد نفسي بهذه الأدوار، ومهما أكبر اشعر إني صغيرة كالأطفال، أحب اجلس معهم والعب وأكل (الكاكاو والحلاوة) معهم، وحلمي و(بخاطري) اقدم فيلماً سينمائياً استعراضياً.

• لكن ذلك سيحتاج إلى جرأة؟

- لن أقدم الاستعراض بإسفاف أو خدش للحياء (أعوذ بالله)، وأنا أملك لياقة بدنية كوني لاعبة جمباز ومارست (باليه مائي) لمدة ستة شهور وذلك سيساعدني على الحركة والاستعراض.

• لنتحدث عن مها محمد الانسانة العادية... ما ابرز اهتماماتك الاخرى بعيدا عن الفن؟

- اهتمامي الأول منصب لابنائي فهم شمعة حياتي، وكذلك لدي اهتمامات تجارية وأحب ان يكون لدي مشاريع ودائما تجدني أفكر وأعمل للمستقبل (ما اطالع تحت رجولي وبس) لأني لا  أحب الفراغ ولو جلست يوما بلا شغل (أموت)... ومن ابرز اهتماماتي التي تعتبر كهواية هي السباحة وركوب الخيل ودائما أمارسهما خارج الكويت، وكذلك أعشق السفر وركوب الطائرة حتى لو أركب الطائرة وأطير بالسماء ثم أرجع للكويت لا توجد أي مشاكل عندي المهم أطير وفقط.

• الهذا السبب لقبوك (بنت بطوطة)؟

- بالفعل وقد احببت هذا اللقب.

• وماذا بشأن الموضة وعالم (الفاشن) والماكياج؟

- بالضبط... ودائما أبحث عن احدث صرعات الازياء وآخر ما يقدم من ماكياج واكسسوارات واحرص على متابعتها عبر الإنترنت أو التلفاز قناة (فاشن) دائما اتابعها (اقعد بالبيت واطالع فاشن)، وأنا شخصيا احب ان أجدد شكلي وأزيائي باستمرار.

• وهل تفكرين بإجراء عملية تجميل أخرى؟

- لا (خلاص) أنا عملت عملية واحدة لأنفي وضربت (بوتكس) للحواجب فقط، ولكن للأسف كتبوا وأشاعوا إني أجريت ست عشرة عملية وهذا غير معقول أبدا، وربما اجري عملية عندما اكبر، أي عندما أصل لعمر (الشحرورة) صباح.

• ما الذي يبكيك؟

- أبكي بحرقة وقت الظلم لأنه لو أتاك من اقرب الناس لك تجده يجرح القلب ويحرقه، وأيضا لو فقدت انساناً عزيزاً سأبكي دماً... وأنا عشت هذه المواقف وبكيت بحرقة ونزفت دماً.

• إلازلت مغرمة بالأغاني العراقية والمواويل الحزينة؟

- نعم مازلت أحب هذه النوعية من الاغاني لأنها تحرك ما بداخلي من احزان وأحاسيس.

• أكبر خيبة أمل أو صدمة عشتيها؟

- هذا السؤال قوي، كوني طيبة وأؤمن وأثق سريعا بالصديقات وأخدم أي صديقة تستنجد وتطلب مني المساعدة وأخدمها بلا تردد، لكن أجد بالآخر الطعنات منهن (هذا جزاي) يطعنونني بقسوة وأتت أكبر الطعنات والصفعات لي من إعلامية كانت بمثابة الأخت ومن خبيرة تجميل وصديقة أخرى بعيدة عن المجال.

• وما سبب تلك الطعنات؟

- لا يوجد سبب منطقي ابداً، لقد سمعت منهن كلاماً جارحاً ومؤلماً، للأسف ظلموني وأضاعوا صداقتنا والآن  أصبحت لا أثق بأي صديقة ولا أي إنسان، الدنيا مخيفة جدا جدا.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي