أهزوجة يطلقها الاطفال اثناء مزاولتهم احدى ألعاب العيد ويطلق عليها أم الحصن، وألعاب العيد تتنوع وتختلف قديماً وهي تقام في أماكن محددة وفي الفرجان أثناء فترة العيد، والبنون والبنات يذهبون الى أماكن تلك الألعاب وهم مشتاقون لمزاولة اللعب في جو يسوده المرح والهدوء والاستقرار والسكينة وكلهم شوق ولهفة الى تلك الألعاب لأنهم لا يرونها إلا مرتين في العام.
وتوالت الأعوام والسنون وازداد الخير وعم الرخاء وتطور كل شيء في الوجود حتى المستلزمات الخاصة بألعاب الاطفال والاماكن التي تزاول فيها هذه الالعاب.
ولم تختصر مزاولة اللعب على أيام العيد إنما أصبحت الايام جميعها أعيادا او يكاد ان يكون يوما الجمعة والسبت من كل أسبوع يحاكيان أيام العيد ولكن في كنف هذه النعمة العقول تدور كدوران بعض الالعاب حيث تخفق القلوب أثناء مزاولتها ويكثر خفقانها في وقت العيد حيث تثور الأنفس الضعيفة لتعكر الصفو وتقلب البهجة إلى ألم وكدر.
فكم من فقيد غادر الحياة في أيام العيد نتيجة لتهور سائق لمركبته او قيادة لدراجة نارية جنحت فأودت بحياة قائدها نتيجة للتهور وأكبر ما يعذب القلب هجوم بعض الاحداث والشباب في أيام العيد على أحد المجمعات التجارية بعصيهم ومحاولة دخوله رغم منع رجال الامن لهم وإحداث فوضى وارتباك وتعكير بهجة العيد على الاطفال والأسر والعائلات إنها لثقافة عجيبة غريبة لم يألفها مجتمعنا من قبل وما أكثر العادات الدخيلة على المجتمع الكويتي التي نلحظها ونسمع الكثير من الدراسات التي تجرى واللجان التي تعقد وتضم جميع المتخصصين في المجالات ذات الصلة ولا نرى ثمارا لما توصلت اليه من أعمال تجاه هذه الظواهر التي تعصف بهذا المجتمع الطيب.
أما الدنيا فأصبحت كلها كأم الحصن تدور بأهلها حتى ينسوا كل شيء ويعجزوا عن التفكير فأينما يمموا وجوههم في أنحاء هذه الدنيا يروا أصنافاً من الأمراض العجيبة والغريبة الفتاكة والتي يعجز الانسان عن مكافحتها ناهيك عن الأهوال التي تعصف بالدنيا وأنهار الدم التي تجري في شوارعها ورؤوس الأبرياء التي تقذف في أزقتها وأنين الأمهات والآباء والثكلى والمرضى والجياع الذين ينتشرون في أرجائها.
الويل كل الويل لمن يحيك الخطط ويدبر المكائد ويضع التصورات لتلك المآسي ان يومه لآت وعلى الظالمين تدور الدوائر.
عزيزي القارئ ما لنا إلا ان نعيش في دواليب هذه الدنيا ونقرأ ما تنشده فيروز:
يا داره دوري فينا
ضلي دوري فينا
تأينسو أساميهن
وننسى أسامينا