إضاءة للمستقبل

عين جالوت «وا إسلاماه»

تصغير
تكبير
عندما أصيبت (جلنار) في معركة عين جالوت بسبب تضحيتها لزوجها الملك قطز حيث كانت تضع اللثام على وجهها ولما كشف عنها ضمها وقال (وا حبيبتاه) فقالت له بل قل (و إسلاماه) ليقضي على التتار أعداء الإسلام ولما أُشيع خبر قتلها على جنود المسلمين، ارتفعت غيرتهم على الإسلام فقتلوا التتار وهزموهم شر هزيمة... فما اشبه اليوم بالبارحة فتاريخنا الإسلامي يعاد ولكن بتغيير الأشخاص وما زالت دماء المسلمين مستباحة في كل مكان بغض النظر عن طائفتهم فمن يؤمن بالله ووحدانيته كان من المسلمين، ناهيكم عن الانقسام والاختلاف المذهبي والعقائدي لأن الإسلام مستهدف من الكفار ودماء أهله رخيصة في عيونهم...

انظروا إلى بورما فالمسلمون يُقتلون فيها ويمثل فيهم من البوذيين الذين فعلوا أشد ما فعل التتار وملوك الطوائف في عالمنا الإسلامي يرددون اللهم ملكي اللهم ملكي وعندما تهدأ الأمور يرسلون لهم المساعدات ليسمنوهم فيقتلون بدم بارد من البوذه الكلاب...


لن اتحدث عن فلسطين أو سورية أو العراق لأنها نسخ معروفة فالمسلم يقتل المسلم وباسم الإسلام وهذا محط سخرية من العالم أجمع ومحل استئناس من أعداء المسلمين في شتى بقاع الأرض، ولا أخفيكم هذه نتيجة طبيعة في ظل تقسيمات الدول الإسلامية... اقرأوا التاريخ لتعلموا أنكم أمام مشاهد متكررة... ملوك الطوائف وقراءة ما حصل في تلك الحقبة تجعلك تدرك وبشكل مباشر أنك تعيشها بكامل فصولها وتفاصليها مع فارق التنمية العمرانية وكثرة البترول...

متى نستوعب أن الدم الإنساني غالٍ لأن الله جل في علاه يقول «ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق»، والنفس التي حرم الله قتلها أربعة المسلم والذمي والمعاهد والمستأمن فبالله عليكم هل نحن في المرتبة الأولى اليوم كمسلمين؟... برأيي ينطبق علينا وصف المستأمن كمسلمين لضعفنا وهواننا بسبب ما نحن فيه من تقسيم وتشرذم... اللهم أعزنا بالإسلام ووحدة كلمة المسلمين.

إضاءة :

عندما وصل الرئيس البوسني علي عزت بيجوفيتش لصلاة الجمعة متأخراً قام الناس وفتحوا له الطريق ليصل إلى الصف الأمامي فالتفت إليهم وقال «هكذا تصنعون طواغيتكم» مع العلم أن بيجوفيتش ناضل كثيراً ليحظى البوسنيين باستقلالهم...!

Twitter : meshalalfraaj

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي