وثيقة وتاريخ / «آثار» للأعمال التاريخية يقدم خدماته التوثيقية

أسرة البشيّر سليلة عالم ما عرفت قدره السطور ولاحفظت مآثره الصدور

تصغير
تكبير
يعز على المرء أن يجد أثرا عن عالم من العلماء، أو أديب من الأدباء يعطي دلالة تميز ورسوخ في العلم، لكنه في الوقت نفسه لا تجد له حفاوة، لا بآثاره عناية، بل ولا لسيرته معرفة. أي جناية على العلم وأهله هذه؟ أي عقوق للفضل وأهله هذا؟

ومن أولئك العلماء الذين ما أنصفهم التاريخ، ولا عرف قدرهم الناس العالم الأديب، والشيخ الأريب، حامل لواء الشعر بلا مثنوية، والمقدم جاها وقدرا بلا مرية، أعني به أديب الاحسان، وزين الفضلاء الشيخ الأديب عبد الله بن مبارك بن بشيّر الخالدي نسبا، والمالكي مذهبا، والأحسائي موطنا – أغدق الله عليه شآبيب الرحمات، وأنزله المنازل العاليات -، اللهم آمين.


ويتطلب توثيقي لفرد أو أسرة أن أفتش عما في بطون الكتب، أو ما حوته صدور الرجال، وقد يحتاج الأمر سفرا لبلاد تعد مظنة وثيقة أو طرفا من خبر، رغبة في تحقيق الأمانة العلمية في العمل التوثيقي الذي نقوم به في مركز آثار للأعمال التاريخية في دراسة سير الشخصيات والأسر والأماكن الكويتية أو الخليجية، والذي منّ الله علينا بحمد الله بثقة أهل الكويت في خدمتهم عبر هذه الأعمال التوثيقية.

ومن صنعاء رجعت بخفي حنين!

من جملة ما ذكر في آثار الشيخ عبد الله بن بشير – رحمه الله – رسالة في الرد على عصريّه الإمام الشوكاني – رحمه الله – حول مسألة استخدام اليهود في رفع النفايات، وسيأتي الكلام عليها – بإذن الله -، فبحثت عنها في عدد من المكتبات ودور الوثائق في صنعاء، حتى ذكر لي أنها موجودة في مكتبة جامع صنعاء، ولها نسخة مصورة في دار الوثائق المصرية في القاهرة.

وبعد بحث طويل عثرت على النسخة الوحيدة لتلك الرسالة، وإذا بها تالفة لا يمكن قراءتها، ولا فهم مضمونها، فرجعت من بحثي بخفي حنين!!

في نسب الشيخ العلامة عبد الله بن مبارك بن بشيّر

هو الشيخ عبد الله بن مبارك بن عبد الله بن حمد بن راشد بن بشيرِّ الأحسائي المالكي السلفي، وينتمي إلى فخذ السياسب من بني خالد. ووالد الشيخ هو مبارك بن عبدالله بن حمد بن راشد بن بشير - رحمه الله- ذكر في وثيقة سنة 1169هـ كان شاهدا فيها، وتاريخ ولادته التقريبية سنة 1140 هـ. والسياسب بطن من بطون بني خالد الرئيسة.

مولده ونشأته

ولد الشيخ عبد الله بن مبارك البشير ونشأ ببلدة (المبرز) من الاحسان، ونشأ في أسرة ترجع أصولها إلى المدينة، وهاجرت إلى الاحسان.

وكان قد تنقل في بلدان عدة وعمل في مهن مختلفة، فرحل إلى ممالك الفرنج فتعلم هنالك علم العديد من الصنائع، كالصياغة والخياطة والإسكافية والبناء وغيرها.

أسرته

بحسب المعلومات المتناقلة بين أفراد أسرة البشيّر فإن الشيخ عبد الله تزوج في الاحسان، وأنجب ثلاثة أبناء، وهم :

صالح : وهو صاحب نشاط تجاري، فهو يبيع ويشتري في المزارع، وله مزرعة وقف له ولذريته من بعده، وما زالت موجودة في السياسب، أما ذريته فلا يعرف منهم إلا ولد واحد وهو محمد.

وعبد الرزاق : ليس له كبير ذكر، لكن ذكر أن له ولدا واحدا هو عبداللطيف وبنت أسمها فاطمة كما جاء في إحدى الوثائق. والابن الثالث للشيخ عبد الله بن المبارك اسمه حسين.

طلبه العلم وشهرته

أخذ الشيخ عبد الله بن المبارك البشيّر عن «الحسين بن غنام» علم الفقه والنحو وقليلاً في الحديث وعلم البيان وشيئاً من المنطق وعن أخيه الشيخ «عبد الوهاب بن غنام» في الرسالة لابن أبي زيد في فقه مالك وفي شرح الألفية ولابن هشام في النحو وعن الحسين بن راجح في «تلخيص المفتاح» وفي «عقود الجمان في المعاني والبيان» وعن الشيخ : «علي بن خصروه» في «التصريح» لخالد بن أبي بكر الأزهري.

تقلده للمناصب

نظرا لما كان يحظى به الشيخ عبد الله بن بشير – رحمه الله – من صفات العلم والأدب والعقل والنجابة، فقد تقلد مناصب رفيعة عدة، فتولى الوزارة لعدد من أمراء الاحسان منهم سعد بن عريعر وعبد الله بن عبيد الله.

وقد بلغت ثقة الإمام سعود به أن بعثه في الوفد الذي بعثه إلى صاحب صنعاء، وقد تولى إنشاء الرسائل التي بعثها الوفد إلى رجال حكومة صنعاء إبّان تلك الوفادة، وكان للشيخ ابن بشير حظوة عند الإمام سعود – رحمهما الله -.

هجرته إلى الدرعية

لما دخل الإمام سعود الاحسان سنة ( 1210هـ ) نقل معه جماعة من أعيان الاحسان وفضلائها معه إلى الدرعية، منهم ما كان ذلك لاعتبارات سياسية، ومنهم ما كان ذلك للاستفادة من علومهم.

رحلته إلى اليمن

لما رحل الشيخ عبد الله بن بشير إلى اليمن في وفادة الإمام سعود له إليها التقى بجماعة من علماء اليمن، فمنهم من أخذ عنهم، ومنهم من أخذوا عنه، وجرت بينه وبينهم مذاكرات علمية، وبعضها ما زال محفوظا.

فقد اتصل بالمؤرخ الشيخ لطف الله بن جحاف الصنعاني، والعلامة محمد بن علي الشوكاني وغيرهما.

وفاته

بعد حياة عامرة بالعلم والفضل،وشهرة في عصره بلغت الآفاق توفي الشيخ عبد الله بن مبارك بن بشير – رحمه الله - في الاحسان نحو سنة 1230 هـ.

أسرة البشير في الكويت

ومنهم: عبداللطيف بن محمد بن عبداللطيف بن عبدالرزاق بن عبدالله بن مبارك بن عبدالله بن حمد بن راشد بن بشير. ولد في الاحسان سنة 1880 م تقريبا، ثم هاجر هو وأخوته إلى الكويت، واستقر في منطقة المرقاب، وله من الأولاد ولد وبنت. توفي – رحمه الله - في الكويت سنة 1942 م.

عيسى بن محمد بن عبداللطيف بن عبدالرزاق بن عبدالله بن مبارك بن عبدالله بن حمد بن راشد بن بشير، ولد في الاحسان سنة 1882 م تقريبا، له من الأولاد : عبدالله وعبدالعزيز وبدر واحمد وسالم وبنت. هاجر هو وأخوته الذكور والإناث إلى الكويت، واستقر عيسى بعد وصوله إلى الكويت وزواجه في منطقة المسيل في المرقاب بجانب مسجد الفضالة، ولم يكن محمد والد عيسى مستقرا في الكويت بل كان يتردد كثيرا إلى الكويت.

عمل عيسى بن محمد في بداية حياته في الغوص حتى رزقه الله من مهنة الغوص، ثم عمل في التجارة والعقار، وكان له دكان في سوق السلاح متخصص في بيع معدات البحر والبر ومستلزمات الأسلحة. توفي- رحمه الله - سنة 1965 م.

يوسف بن محمد بن عبداللطيف بن عبدالرزاق بن عبدالله بن مبارك بن عبدالله بن حمد بن راشد البشير، ولد في الاحسان سنة 1885 م، رحل إلى الكويت وسكن منطقة المرقاب خلف مسجد الوزان ثم منطقة النقرة ثم القادسية ثم الروضة. عمل في الغوص، ثم عمل في التجارة وبعض النشاط العقاري، وكان له دكان في سوق السلاح متخصص في بيع معدات البحر والبر بالإضافة إلى مستلزمات الأسلحة، وكان معروفا بصلاحه. له من الأبناء سبة ذكور أكبرهم يعقوب، عرف عن يوسف الصلاح والهداية. توفي- رحمه الله – سنة 1980 م.

عبدالله بن عيسى بن محمد بن عبداللطيف بن عبدالرزاق بن عبدالله بن مبارك بن عبدالله بن حمد بن راشد بن بشير. ولد في منطقة المرقاب في الكويت في عام 1924 عمل مع والده في سوق السلاح لبيع مستلزمات البر والبحر، وركب البحر وكان صغيرا وعمره لا يتجاوز أربعة عشر عاما، واستمر لمدة ثنتي عشرة سنة، واشتغل في وزارة الشؤون الاجتماعية سنة 1979، وبعد التقاعد مارس التجارة الحرة وتخصص في مجال العقار.له من الأبناء ستة وسكن بعد زواجه منطقة الدسمة ثم منطقة أم صده في المرقاب ثم منطقة الروضة. توفي-رحمه الله – سنة 2004 م.

يعقوب بن يوسف بن محمد بن عبداللطيف بن عبدالرزاق بن عبدالله بن مبارك بن عبدالله بن حمد بن راشد بن بشير، ولد في المرقاب الكويت سنة 1931 م، ثم تنقل في سكنه مع والده حتى استقر به الأمر في منطقة الروضة. دخل البحر في بداية شبابه، ثم عمل في وزارة الأشغال، وكان يعشق كما يعرف اليوم بالهندسة المعمارية وبرع بها فأصبح يتاجر بالعقار، كما استعانوا به للإشراف على ترميم قصر مشرف (قصر مبارك الصباح ) عام 1957 بطلب من الشيخ عبد الله المبارك الصباح، وكان معروفا بالجد والمثابرة. توفي – رحمه الله - في 14/ 5 / 1996.

عبدالعزيز بن عيسى بن محمد بن عبداللطيف بن عبدالرزاق بن عبدالله بن مبارك بن عبدالله بن حمد بن راشد بن بشير، ولد في المرقاب في الكويت سنة 1930 م، ثم استقر في منطقة الدسمة هو أمه وأخوه الأكبر ( عبدالله )، ويعتبر الولد الثاني من الذكور من أبناء عيسى البشير تعلم القراءة والكتابة وهو صاحب خط موصوف بالجمال والحسن. عمل في المطافئ الكويتي وكان أول من ساق سيارة الإطفاء الكبيرة في الكويت، وعمل كمسؤول تفتيش في جمارك السالمي. قارئ محب للقراءة، وصاحب اطلاع واسع، وكان مولعا بصيد البحر والبر، وصاحب أنس وحسن معاشرة. توفي – رحمه الله – سنة 1990.

محمد بن يوسف بن محمد بن عبداللطيف بن عبدالرزاق بن عبدالله بن مبارك بن عبدالله بن حمد بن راشد بن بشير، ولد في المرقاب في الكويت سنة 1939م، ثم انتقل بعد ذلك مع والده وإخوته إلي منطقة النقرة ثم القادسية. عمل في بداية حياته في وزارة الخارجية حتى التقاعد. استقر بعد زواجه في منطقة بيان وله من الذرية ستة أولاد أكبرهم جاسم. عرف بلينه وطيبه ومرحه. توفي – رحمه الله - سنة 1999.

بدر بن عيسى بن محمد بن عبداللطيف بن عبدالرزاق البشير، ولد في المرقاب في الكويت سنة 1932 م، وكان شديد الارتباط بوالده حيث كان يلازمه بجميع نقلاته، ويمضي جميع أوقاته بالدكان الذي يملكه والده بسوق السلاح ويجلس معه لفتره طويلة. التحق العم بدر للعمل بالحرس الوطني الكويتي ثم انتقل بعدها للعمل بوزارة الكهرباء والماء. سكن منطقه السالمية مع إخوانه أحمد وسالم ووالدته، ثم انتقل إلى منطقه خيطان، ثم استقر منذ سنة 1983 في منطقة صباح السالم.

أحمد بن عيسى بن محمد بن عبداللطيف بن عبدالرزاق البشير، ولد في منطقة المرقاب في الكويت سنة 1938 م. سكن منطقه السالمية مع أخويه بدر وسالم ووالدته، ثم انتقل الى منطقة خيطان، ثم استقر منذ سنة 1983 في منطقة صباح السالم. تلقى دراسته حتى الثانوية العامة، و عمل مع أبيه في الدكان بسوق السلاح، ثم عمل بوزارة الداخلية موظفا مدنيا وتدرج فيها حتى مدير عين مدير إدارة شئون الموظفين، وتقاعد عن العمل سنة 1988.

ومنهم : فيصل بن يوسف بن محمد بن عبداللطيف البشير
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي