د. وائل الحساوي / نسمات

نصيحة من القلب إلى القلب

تصغير
تكبير
أرسل اليّ الاخ الفاضل د. علي العمير - وزير النفط - رسالة مفادها:

«السلام عليكم أبا المنذر، مقالك اليوم رغم أهميته يدق جرس الانذار وجاذبيته، إلا انه برأيي احتوى على عبارات لا تليق بمكانتك العلمية والدعوية، وفيه كثير من المغالطات الموضوعية.


ارجوك قراءته ولك ان تتصور لو أزيلت منه عبارات القذف والشتم، كيف سيخرج بصورة افضل.

ارجو تقبل رأيي وشكرا».

أشكر أخي الفاضل د. علي العمير على نصيحته التي اعتز بها، ولاشك ان الدكتور علي هو قدوة لنا جميعا في اخلاقه العالية وتوازن رأيه وهو يرد على مقالي المعنون «لن يستمر صبرنا الى ما لا نهاية»، والذي نشر يوم الثلاثاء الماضي في جريدة «الراي».

وأود أن أبين بعض وجهات النظر حول المقال لعلها تقرب الصورة للاخ علي:

أولا: الكاتب الصحافي يمر يوميا بمواقف متعددة امام الاحداث تؤثر في نفسيته ومزاجه الذي يكتب فيه، ولا ندعي بأن ما نكتبه هو الحق الذي لا لبس فيه، ولا أننا نملك الحقيقة كاملة، وإنما تتغير آراؤنا بحسب الظروف التي نمر بها، ولكن بشرط عدم التناقض في الآراء أو التقلب في الرأي.

ثانيا: ما ذكرته في مقالي حول غضب الشعب من عدم محاسبة المسؤولين في الدولة وعدم اقامة القوانين وتطبيق العقوبات على المخالفين من سراق المال العام والمتلاعبين، لا يعني بالطبع التعميم على الجميع، فهنالك عقوبات قد تم تطبيقها ومسؤولون قد تم ايداعهم في السجون، ولكن بشكل عام فإن الشعب يشتكي من التساهل الكبير وتجاوز القوانين من اجل حماية الكبار، بل ان حديث الدواوين يكاد يتركز على هذه القضية واثارها السلبية، بينما نجد في تراثنا الاسلامي وفي سيرة كثير من الدول المتقدمة حجم المحاسبة للمسؤولين - مهما كبرت مرتبتهم - فهل نلوم الشعب الكويتي على تحسره على ضعف تطبيق القوانين والتجاوز عمن سرقوا البلد ولايزالون؟!

ثالثا: اعترف بأني قد كنت قاسيا بعباراتي على بعض نواب مجلس الامة المرتشين والذين ثبت عليهم تلقي الايداعات المليونية، وغيرهم واتهامهم بأنهم هم سبب فشل مجلس الامة، وبالطبع فأنا لا اعمم الكلام ولا اذكر اسماء محددة، ولكني اتساءل: لماذا لم تصل يد العدالة الى هؤلاء خلال سنوات عدة من ثبوت ذلك الجرم عليهم، ولماذا لم تشرع قوانين تضمن محاسبتهم وزج من يستحق منهم في السجن؟!

رابعا: ان سعي الحكومة لاضعاف المجلس والهيمنة عليه لا يؤدي إلا الى زيادة سخط الناس على المجلس وعلى الحكومة، ومع أننا لا نعذر النواب الذين قدموا استقالاتهم احتجاجا على قمع الحكومة ولكن في الوقت نفسه فإننا نحزن على واقع المجلس ومسيرته، قد يصبح محاربا من دون درع او سيارة من دون ماكينة!!

خامسا: اخيرا فإني اشكر د. علي على نصيحته واتمنى ان يدلي بقية القراء بآرائهم في هذا الموضوع المهم، فهذا هو السبيل الافضل لتقويم ما نكتبه في الصحافة.

د. وائل الحساوي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي