موجز «الوطني» عن أسواق النقد / مؤشر الدولار ارتفع إلى أعلى مستوى في 5 أسابيع

منطقة اليورو تمضي نحو التعافي الاقتصادي

تصغير
تكبير
لاحظ موجز بنك الكويت الوطني الأسبوعي عن أسواق النقد أن الأسواق تفاجأت من التصريحات التي أدلت بها محافظ البنك الفيديرالي جانيت يلين، إذ تقرر عدم إحداث أي تغيير على نسبة الفائدة. وأشارت يلين إلى أن المجلس الفيديرالي لم يقم بكل ما يلزم حتى الآن من أجل التصدي لأزمة البطالة.

وبين موجز «الوطني» أن كل ما قام به المجلس الفيديرالي يتلخص بخفض حجم برنامج التيسير الكمي بمقدار 30 مليار دولار، في حين تعتزم يلين خفض البرنامج بمقدار الـ55 مليار دولار المتبقية، وذلك في حال لم يشهد اقتصاد البلاد اي اضطراب قوي.


من ناحية اخرى، ارتفع مؤشر الدولار الى اعلى مستوى له خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة ليصل الى80.59، وذلك تبعاً لصدور تقارير العمالة الاخيرة والتي أتت على قدر كبير من الإيجابية، حيث ارتفع عدد الوظائف المتوفرة في القطاعات غير الزراعية خلال شهر مارس بمقدار 192،000 وظيفة جديدة وذلك طبقاً للتوقعات، اما نسبة البطالة فما تزال ثابتة عند 6.7 في المئة.

من ناحية ثانية، حافظ البنك المركزي الاوروبي على نسبة الفائدة ثابتة من دون تغيير كما انه لم يقدم على المزيد من التغييرات في السياسات، وقد صرح محافظ البنك المركزي الاوروبي أن التعافي الاقتصادي لاقتصاد منطقة اليورو يسير وفق التوقعات في السوق، مشيراً الى انه من المتوقع ان تستمر نسبة التضخم عند حالها المتدني وذلك لفترة مطوّلة، لتبدأ بعدها من الارتفاع تدريجياً من جديد.

اما اليورو فقد تراجع مقابل الدولار تبعاً لتصريحات دراغي ليصل الى ادنى مستوى له خلال الاسابيع الاربعة الاخيرة وذلك عند 1.3680، إذ أشار دراغي الى ان المجلس الحاكم لدى البنك المركزي يعتبر برنامج التيسير الكمي بمثابة طريقة شرعية للتصدي لنسبة التضخم المتدنية.

من ناحية ثانية، تراجع أداء الجنيه الإسترليني خلال الاسبوع الماضي حيث تراجع الى ادنى مستوى له عند 1.6552 بعد ان ارتفع الى 1.6678 مع بداية الاسبوع، وهو الذي اتى نتيجة لصدور التقارير الخاصة بسوق الاسكان والتي اتت أسوأ مما كان متوقعاً حيث تراجعت بنسبة 1.1 في المئة، بالاضافة الى التراجع الذي تشهده البلاد في المعطيات الاقتصادية الخاصة بالقطاع الصناعي.

أما البنك المركزي الاسترالي فقد حافظ على نسبة الفائدة الاساسية من دون تغيير عند نسبة 2.5 في المئة، وذلك عند ادنى مستوياتها على الاطلاق، اما الدولار الاسترالي فقد ارتفع الى اعلى مستوى له مقابل الدولار خلال فترة الأشهر الخمسة الأخيرة ليصل إلى 0.9297، وذلك نتيجة لمحافظة البنك المركزي على نسبة الفائدة المتدنية من دون تغيير، كما أشار المحافظ ستيفنز الى انه لن يتم خفض نسبة الفائدة الى ما دون الحد الحالي على المدى القريب.

في المقابل، فإن أداء مؤشر «تانكان» في اليابان يعكس صورة غير واضحة عن صحة الاقتصاد الياباني، وذلك للمرة الاولى خلال الربع الاول من عام 2014، فقد تحسن مؤشر تانكان للقطاع غير الصناعي من 20 الى 24 نقطة وذلك تماشياً مع توقعات السوق، أما مؤشر «تانكان» الصناعي فقد حقق ارتفاعاً بسيطاً بمقدار 17 نقطة بدلاً من 19 نقطة المتوقعة.

أما زوج العملات الدولار الين الياباني فقد بدأ الاسبوع عند 102.75 حيث حظي بدعم لا بأس به في السوق، ليرتفع الدولار مقابل الين الياباني ليصل الى اعلى مستوى له عند 104.15، ليقفل الين الياباني الاسبوع عند 103.31 نتيجة للارباح المتحصلة.

يلين

تحدثت محافظ البنك الفيديرالي يالن في خطابها عن اوضاع الاقتصاد الاميركي وعن سوق العمالة في البلاد، بالاضافة إلى السياسات التي يتبعها البنك المركزي، مشيرة إلى انه على البنك المركزي القيام بالمزيد من التدابير للتصدي لأزمة البطالة بالرغم من انه قد حافظ على نسبة الفائدة عند ما يقارب الصفر في المئة لمدة فاقت 5 سنوات، وبالرغم من قيامه بتعزيز الميزانية العمومية بمقدار 4.23 تريليون دولار وذلك من خلال عمليات شراء السندات. واضافت يلين ان البنك المركزي لن يقوم برفع اسعار الفائدة بشكل مبكر وهو الامر الذي بعث على بعض الارتياح في صفوف المستثمرين، واشارت الى ان الولايات المتحدة ستحتاج حالياً للاستمرار في برنامج الحوافز لمدة لا بأس بها.

ارتفاع المؤشر الصناعي

ارتفع المؤشر الصناعي الاميركي بقوة خلال شهر مارس نتيجة للمكاسب المتحققة في الانتاج وفي ارتفاع عدد طلبات الشراء الجديدة، والتي دلت بوضوح على التحسن الحاصل في القطاع الصناعي، فقد ارتفع مؤشر معهد الامدادات ليصل الى 53.7 بدلاً من حد 54 المتوقع، وهو لايزال ضمن حدود النمو الاقتصادي في القطاع باعتبار انه يتجاوز حد الـ50 نقطة. تجدر الاشارة الى ان التحسن في الظروف المناخية قد ساهم في ارتفاع الانتاج الصناعي خصوصاً مع نجاح الموردين في اتمام عمليات توصيل البضائع.

من جهة أخرى، تراجع مؤشر معهد الإمدادات الأميركي للاعمال في مدينة شيكاغو خلال شهر مارس بشكل فاق التوقعات ليصل الى ادنى مستوياته منذ شهر اغسطس من عام 2013، ومستمراً في التوجه الاخير الذي يعتمده والذي يتمثل في نمو اقتصادي اقليمي اقل حجماً، فد تراجع النشاط الاقتصادي من 59.80 خلال شهر فبراير ليصل الى 55.9 خلال شهر مارس ودون حد 59.00 المتوقع. وقد اشار المحللون الاقتصاديون الى ان القطاع الصناعي المحلي بالرغم من ذلك لايزال في طريقه لتحقيق نمو اقتصادي معتدل بالرغم من تراجع حجم الطلب الخارجي نتيجة للظروف المناخية السيئة.

أوروبا

تراجعت نسبة التضخم في منطقة اليورو الى ادنى مستوياتها خلال ما يفوق الاربعة شهور وذلك من 0.7 في المئة خلال شهر فبراير لتصل الى نسبة 0.5 في المئة خلال شهر مارس ودون نسبة 0.6 في المئة المتوقعة، وهو الامر الذي عزز من توقعات السوق في احتمال ان يقوم البنك المركزي الاوروبي باتخاذ خطوات جذرية من اجل الحد من مخاطر الانكماش الاقتصادي في عملة البلاد.

من ناحية اخرى، قرر البنك المركزي الاوروبي عدم احداث اي تغيير على نسبة الفائدة الاساسية لتبقى ضمن ادنى مستوياتها على الإطلاق عند 0.25 في المئة بالاضافة إلى عدم تقديم المزيد من الحوافز، كما صرح محافظ بنك انكلترا المركزي ماريو دراغي ان نسبة التضخم الحالية تتوافق مع توقعات البنك المركزي والتي تشير الى ان نسبة التضخم ستبقى متدنية لفترة مطوّلة.

وأشار دراغي الى ان المجلس الحاكم لديه قد قرر بالاجماع للمحافظة على اتباع البلاد لسياسات نقدية متكيفة، واعرب عن استعداده لاتباع تدابير غير اعتيادية من اجل التصدي للمخاطر التي قد تنجم عن استمرار نسبة التضخم في مستوياتها المتدنية، على غرار تطبيق برنامج جديد للتيسير الكمي.

من جهتها، حققت المملكة المتحدة نمواً اقتصادياً في القطاع الصناعي أتى أقل من التوقعات حيث تراجع الطلب على الصادرات الى ادنى مستوى له منذ شهر يوليو عام 2013، وبالتالي فقد تراجع مؤشر (PMI) خلال شهر مارس الى 55.3 وذلك دون الحد المتوقع عند 56.7، بالاضافة الى ذلك، صرح محافظ بنك انكلترا المركزي مارك كارني انه من الضروري ان ترفع البلاد من حجم استثماراتها ومبيعاتها خارج البلاد وذلك من اجل القدرة على تحقيق نمو مستمر وثابت في الاقتصاد البريطاني.

تراجعت أسعار المساكن في المملكة المتحدة بعد ان ارتفعت بنسبة 2.5 في المئة خلال شهر فبراير لتتراجع بنسبة 1.1 في المئة خلال شهر مارس ومسجلةً التراجع الاكبر الذي يشهده القطاع خلال ما يقارب السنتين، مع العلم ان ذلك قد هدأ من المخاوف في احتمال ان القطاع قد يشهد حالياً نمواً اقتصادياً مبالغ فيه.

تجدر الإشارة الى ان قطاع الإسكان في المملكة المتحدة يستمر في تحقيق نمو قوي سنوياً، وقد صرح مدير قسم الرهونات العقارية لدى هاليفاكس ان التوقعات الاقتصادية الجيدة للبلاد تساهم في ارتفاع حجم الطلب في سوق الاسكان وفي ارتفاع نسبة البطالة بالاضافة إلى ارتفاع مؤشرات ثقة المستهلك وتراجع نسبة الفائدة.

استراليا

حافظ البنك المركزي الاسترالي على نسبة الفائدة من دون تغيير وذلك عند 2.5 في المئة وهي التي تعد عند ادنى مستوياتها على الاطلاق، حيث أفاد مخافظ البنك المركزي غلين ستيفنز ان البلاد ستتبع سياسات ثابتة خلال الفترة الحالية، خصوصاً وأن الاقتصاد الاسترالي قد تأثر سابقاً بالحوافز المالية التي تم تقديمها تدريجياً في السابق.

الكويت

افتتح الدينار الكويتي التداول صباح أمس عند 0.28190.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي