راجح سعد البوص / حكمة اليوم / «ودوا لو تكفرون كما كفروا»

تصغير
تكبير

لجنة الظواهر السلبية لجنة دستورية تسعى إلى الحفاظ على هوية الشعب الكويتي الخلقية والدينية لإعداد جيل يحافظ على مقدرات هذا البلد ويسعى في بنائه بعيداً عن الفساد الأخلاقي والإداري. لكن يبدو لي أن العقبة الكؤود في تعطيل عجلة التطوير والتنمية هم هؤلاء المرجفون من أتباع الشياطين الذين يسعون إلى إفساد الناس باسم الحرية الشخصية «ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء».

ثم إنني أقول إلى هؤلاء المتحاملين على لجنة الظواهر السلبية «لا تبوق ولا تخاف»، فاللجنة تحارب العادات السيئة التي تخالف دين الدولة وعادات المجتمع الكويتي، فالجنس الثالث والمثليون وعباد الشياطين ظاهرة خطيرة تفتك بأبنائنا وشبابنا ويجب علينا أن نقف بشجاعة ضدها، لنحافظ على سلوكيات أبنائنا وبناتنا، أضف إلى ذلك تجارة البشر التي انتشرت من تجار الإقامات، فهل نعتبرها أيضاً حرية شخصية، علماً بأن الدول التي تورطت في الاتجار بالبشر أصبحت تحارب هذا البلاء لأسباب، منها زيادة أعداد مرضى الإيدز في صفوف أبنائهم الشباب؟

والأمر الغريب أن هؤلاء الثعالب الوعاظ جعلوا من عادات الكويت وتقاليدها «الملاهي الليلية وشرب الخمور»، ولا يجوز المساس بها لأنها من الحرية الشخصية، فجعلوا من الحرية الشخصية حرية بهيمية تفعل ما تريد بلا رقيب ولا حسيب!

لم أرَ في حياتي حقداً دفيناً على الكويت وأهلها مثل حقد هذه الثعالب التي تطالب بالحرية الشخصية، متناسين بذلك أبناء الكويت، إذ يريدون أن يجعلوا من الكويت وأهلها شعباً ممسوخاً لا دين ولا خلق ولا عادات ولا تقاليد، بل وصلت بهم الجرأة إلى أن يقولوا بأن أعظم ظاهرة دخيلة على الشعب الفرنسي، أقصد الكويتي، هم أصحاب اللحى والدشاديش القصيرة وحفاظ القرآن، متناسين بذلك جهود المخلصين من حكام الكويت الذين أسسوا دعائم الدين في دولة الكويت، فالشيخ عبدالله السالم رحمه الله من مؤسسي التعليم الديني في الكويت إيماناً منه بضرورة الحفاظ على أبناء الكويت الذين هم عماده.

الثعالب الوعاظ آنفو الذكر ودعاة الحرية الشخصية يبدو أنهم لا يقرأون القرآن، فلو كانوا يقرأونه ولو يوم الجمعة فقط لعلموا أن الحرية الشخصية أهلكت قوم لوط (المثليين والجنس الثالث) وأهلكت قوم صالح الذين سخروا من نبي الله صالح عليه السلام وعقروا ناقته، ولعن الله ابليس وأخرجه من الجنة، لأنه تمرد على الله باسم الحرية الشخصية. ولعن الله المستهزئين بقراء القرآن الذين هم أهل الله وخاصته عندما قالوا في غزوة تبوك: «ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء»، منطلقين بدعواهم تلك من مبدأ حرية التعبير، وأن الدستور كفل لهم ذلك، متجاهلين أن الرب جل وعلا قال فيهم: «ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم». فالحرية الشخصية هي التي كفلها الله ورسوله ودعا لها ديننا الحنيف لا التي يريدها الثعالب.

اللهم من أرادنا وأهلنا وأهل الكويت بسوء فأشغله في نفسه وأجعل كيده في نحره واحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

حكمة اليوم:

«مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا»


راجح سعد البوص

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي