ياسمين مرزوق الجويسري / ارتواء

من أجل الكتابة «فقط»

تصغير
تكبير
إن اجتماع الحروف يعطي الكلمات، وتجمعها ينتج الجمل والفقرات، فإن خطها القلم أصبحت كتابةً وتدويناً للأفكار والخواطر، بل إن بعضاً منها من شدة عمقها وقوتها وأهميتها كان لزاماً على الإنسان تقييدها، فإن كثُر التقييد والتدوين تحولا لهواية الكتابة، أن يكتب الإنسان أفكاره يعني أن يشبع رغبةً وحاجةً في نفسه قد يكون أساسها حبٌ لممارسة الكتابة أم مجرد إشباع حاجة من دون حب.

فللكتابة أسباب عدة دافعة لهذه العملية منها تزكية علم ونقل معلومات، ولتحقيق الذات وإثبات وجود الفرد بكتاباته، وتربية للنفس أيضاً وإرغامها على تطبيق ما تخطه اليد من أحرف وكلمات، كذلك قد تمارس الكتابة للمتعة والفائدة على المستوى الشخصي للكاتب، بالإضافة إلى نقل التجربة والخبرة حيث أراه أكثر الدوافع التي تجعل المقال قريباً من الكاتب والقارئ.


قد يسأل البعض (هل نأخذ مقابلاً على الكتابة؟)، فأجيب أن المقابل الأعظم هو رؤية الراحة والاطمئنان على وجوه البعض عند قراءة ما كتبت، أو مساعدة شخص محتاج لتعلم مهارة معينة من دون أن أعلم بذلك، وقد يكتب الكاتب في كثير من الأحيان لنفسه فلا ينتظر مقابلاً مادياً كان أو معنوياً.

ومن الممكن أن يحسب أحدنا أن الكتابة أمر سهل واسترسالي في كل الأحوال، والحقيقة أن للكاتب قدرة وأحوالا يتقلب فيها أثناء ممارسته لدوره المجتمعي، فقد يواجه صعوبة في تقييد الفكرة أو صياغتها أو شرح محاورها، لذلك يمل ويتكاسل لكنه يتحفز عندما يفكر في لذة اللحظة النهائية للمقال، اللحظة التي يراها في المقال كاملاً يحوي كل ما اختلج صدره وتزاحم في عقله، إنني لأشكر الله ربي أن لي القدرة على تدوين أفكاري وجمعها في بضع كلمات، وإني لأفتخر بقرائي والمتابعين الذين يشكلون لي دعماً ودافعاً جديداً في كل مرة أكتب.


@jasmine_m_alj
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي